تصاعد المنافسة بين إيران وإسرائيل حول تطوير الأسلحة فرط الصوتية

تتصاعد المنافسة العالمية حول تطوير الأسلحة فرط الصوتية، التي تُعد من أكثر التقنيات العسكرية تقدماً في الوقت الراهن، لما تمتاز به من سرعة هائلة وقدرة على المناورة تجعل اعتراضها أمراً بالغ الصعوبة.

وفي هذا السياق، أعلنت إيران في السنوات الأخيرة عن تجارب ناجحة وصواريخ جديدة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل العمل على برامج مشابهة، ما يثير تساؤلات حول موقع طهران في هذا السباق التكنولوجي والعسكري.

ويقول الباحث وخبير الأمن القومي الأميركي براندون وايكيرت في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" إن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على تطوير أسلحة ليزر عالية القدرة لمواجهة تهديد الصواريخ، غير أن هذه الأسلحة ما زالت بعيدة المنال، وفي المقابل، تمتلك إيران الآن صواريخ فرط صوتية.

وفي هذا العصر الحديث المليء بالاضطراب في أنحاء العالم، لا يكاد نزاع ينتهي حتى يشتعل آخر.

ففي يونيو من هذا العام اندلعت ما عُرف بـ"حرب الأيام الاثني عشر" بين إسرائيل وإيران.

ولم تنتهِ تلك الحرب إلا بعدما شن سلاح الجو الأميركي عملية "مطرقة منتصف الليل"، وهي هجوم معقد تقنيا نفذته قاذفات "بي 2سبيريت" الشبحية بعيدة المدى ضد منشآت يُشتبه في أنها مخصصة لتطوير الأسلحة النووية الإيرانية.

ومع ذلك، كانت فعالية تلك الضربات محل تساؤل، إذ قدر محللون مستقلون أنها أخرت البرنامج النووي الإيراني لفترة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، لكنها فشلت في تدميره نهائيا كما أعلن الرئيس دونالد ترامب في البداية.

إسرائيل وإيران على شفا الحرب من جديد، ويقول وايكيرت إنه بالنسبة لإدارة ترامب، كان من الواضح أن الضربات شكلت نهاية حرب الأيام الاثني عشر، لكن بالنسبة لإسرائيل وإيران، لم تكن سوى "فاتح شهية" قبل حرب أكبر.

فكل من إيران وإسرائيل لديهما خطط للهيمنة الإقليمية، وكل منهما يرى الآخر عقبة في طريق تحقيق تلك الطموحات الكبرى.

ومنذ نهاية الحرب، عمدت كل من إسرائيل وإيران إلى إعادة التسلح والاستعداد لجولة جديدة من المواجهة.

وفي هذا السياق، لا تقتصر وتيرة شراء وإنتاج الأسلحة على إسرائيل وحدها، فإيران، على الرغم من كل القصف الذي تعرضت له في الحرب الماضية، أثبتت أن "مدنها الصاروخية" تحت الأرض بقيت معظمها سليمة.

علاوة على ذلك، كان رئيس وكالة الاستخبارات الدفاعية المقال قد سرّب بالفعل للصحافة أن غارات (بي 2) على المواقع الإيرانية النووية المحصنة لم تكن فعالة على خلاف ما زعمت إدارة ترامب.