موجة جفاف هي الاولى في العراق منذ ثلاثينيات القرن الماضي

أيوب رضا 10/09/2025

يواجه العراق خطر الجفاف الذي يهدد الأمن المائي والغذائي للبلاد، بسبب انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات وتأثيرات التغير المناخي، ونقص تساقط الأمطار وارتفاع مضطرد في درجات الحرارة .

 هذه الأزمة تتسبب في تدهور الزراعة وفي حين تشكل خطرا حقيقيا على الثروة الحيوانية، خاصة جاموس الأهوار وفصائل نادرة من الجاموس العراقي، وفي ظل فقدان المواشي التي وصلت نسبة نفوقها الى 30% جنوبي العراق بحسب وزارة الموارد المائية العراقية وتدهور قطاع الزراعة فيها يدفع سكان الاهوار للنزوح الى المدن بحثا عن الحياة والعمل وهي مدن تعاني اصلا من ارتفاع نسب البطالة والفقر فيها بحسب احصائيات وزارة التخطيط العراقية .

العراق يقف وحيدا في مواجهة الازمة

وبانتظار الوعود التركية برفع الاطلاقات المائية الى العراق و التي تحدث عنها وزير الموارد العراقية، عون ذياب، الاسبوع الماضي، يقف العراق وحيدا بوجه الازمة التي تستدعي حلولا سياسية و دولية عاجلة لمواجهة "حرب المياه" و تامين الحصص المائية العادلة بين دول المنبع و المصب، ليضطر البلد الى استخدام مخزوناته المائية الى حين التوصل لاتفاقات سياسية  تقضي باعادة اطلاق الحصص المائية لتنتعش الاراضي الزراعية العطشى .

وما يزيد من حجم الكارثة البيئية ، بحسب خبراء البيئة ، هو تراجع نسبة الهطول و ارتفاع درجات الحرارة التي تخطت في بعض المحافظات الجنوبية ال50 مئوية الى جانب بناء الاف الاحواض لتربية الاسماك على ضفاف الانهر بشكل غير قانوني والتي تحتجز مليارات الامتار المكعبة من مياه الانهار العذبة والتي بدأت الحكومة بتقصيها و ردم الالاف منها و الطلب من المزارعين بتجنب زراعة "الشلب" الذي يحتاج كميات وفيرة من المياه اضافة الى محاصيل اخرى تعتمد على الارواء من الانهر وهو ما يهدد الامن الغذائي العراقي .

في حين أدى تراجع مناسيب المياه في نهري دجلة و الفرات الى كارثة بيئية ينبأ بالاسوء و خصوصا مناطق الاهوار جنوبي العراق بعد نفوق المليارات من الاسماك في موائلها المائية الطبيعية بعد جفافها ونضوب المياه في بعض المستعمرات المائية و بالتالي ضياع اصناف نادرة من الاسماك المحلية العراقية ك(البز و الكطان و البني ).

أيوب رضا

10/09/2025