رغم مضي 24 عاماً على هجوم ال 11 من سبتمبر، تداعياته لاتزال مستمرة على الوضع العراقي
أعقب الرئيس الاميركي قراره بتغيير اسم وزارة الدفاع الى وزارة الحرب بتوقيع مرسوم يقضي بإنشاء قائمة سوداء للدول التي يُحتجز فيها أمريكيون بشكل غير عادل، وهو إجراء تترتب عليه عقوبات صارمة على المسؤولين المعنيين.
وهذه القائمة مستوحاة من قائمة "الدول الداعمة للإرهاب" التي تعدّها وزارة الخارجية الأمريكية، والتي تتضمن عقوبات مالية على الدول المدرجة فيها.
كتائب حزب الله العراقي أعلن في بيان أن اطلاق سراح "الباحثة" الاسرائيلية – الروسية، اليزابيث تسوركوف "جاء لتجنيب العراق الصراعات" فيما كشف مستشار الامن القومي العراقي ،قاسم الاعرجي، بانه أقترح تأجيل طرح قانون الحشد الشعبي على مجلس النواب العراقي وهوماكانت الادارة الامريكية تعترض بشدة علي طرحه وتمريره تحت قبة مجلس النواب .
وهما خطوتان تحسبان لصالح الجهود الرامية الى تهدئة الوضع مع الولايات المتحدة الاميركية بعد اعادة تموضع القوات الاميركيةالمتوجدة في قاعدتي عين الاسد وفكتوريا مطلع سبتمبر الحالي ونشرها في قاعدة حرير في اربيل و احدى الدول المجاورة للعراق وكل هذه الاحداث تزامنت مع اقتراب موعد 11 من سبتمبر.
ويرى الخبير العسكري ، أعياد طوفان، في حديث للثامنة ان "اعادة التموضع ونشر القوات تأتي بمنطق العسكر لهدفين أساسيين اولهما الاستعداد لمهمة عسكرية مستقبلية والثاني لتفادي خطر من الممكن أن تلحق بالقوات العسكرية "

و وصف قرار الرئيس ترامب تغيير اسم وزارة الدفاع الى وزارة الحرب بانه تحول في العقيدة العسكرية الامريكية وأن الحروب ستكون المنهج في فرض السلام الذي يريده الرئيس ترامب وقد يرجح كفة الهدف الاول من اعادة التموضع أي الاستعداد لمهمة عسكرية مستقبلية و يعيد في ذات الوقت بالذاكرة الى أيام الحرب العالمية الثانية حيث كانت اسم وزارة الدفاع وزارة الحرب"
ورغم اتفاقية الاطارالاستراتيجي المبرم بين العراق و الولايات المتحدة الامريكية والتي تم تحديثها ليشمل مختلف المجالات الاقتصادية و التجارية الى جانب التعاون الامني و العسكري بين البلدين ومن بينها جولة تفاوض ترأس فيها الجانب العراقي وزير الدفاع، ثابت محمد العباسي جولة تفاوض ثنائية في العاصمة الامريكية تلتها لقاءات بين مسؤولين عراقيين وسفراء امريكيين قامت الولايات المتحدة بتقليل مستوى تمثيلها الدبلوماسي و غادر بعض دبلومسيها العراق على خلفية ضربات صاروخية شنتها الولايات المتحدة الامريكية على المنشأءات النووية الايرانية خلال حرب ال12 يوما بين اسرائيل وايران، بسبب تزايد حجم المخاطر على البعثة الامريكية من وجهة نظر واشنطن .
ويرى النائب ، مختار الموسوي ، عضو كتلة بدر النيابية في تصريح خاص لموقع الثامنة " أن الولايات المتحدة ورغم الاتفاق الاطار الاستراتيجي المبرم معها لا تتعامل مع العراق كدولة صاحب سيادة وتعتبر ان العراق لا يزال ضمن الوصاية الامريكية، "تارة تنسحب و تارة ترجع بما تقتضي مصالحها " في اشارة الى مغادرة قواتها لقاعدتي عين الاسد في الانبار و فيكتوريا في محيط مطار بغداد، ما شكل مفاجأةً للحكومة العراقية .

ورغم التأكيدات المستمرة الولايات المتحدة و السفارة الامريكية في بغداد على عدم ممارسة الضغوط القاهرة ضد العراق واحترامها لبنود اتفاقية الاطار الاستراتيجي المبرم بينهما الا أن النائب ،مختار الموسوي، وهو من المعارضين للوجود العسكري الاجنبي في العراق يرى أن" الولايات المتحدة تتدخل في كل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بالشأن العراقي ابتداء من تعيين مسؤولين حكوميين وصولا الى الانتخابات و تصدير النفط "
داعيا الولايات المتحدة الى ما أسماه ب"الاسهام الاجابي" كما هو وارد في البرتوكولات البينية، مثلما اسهمت في تطوير اليابان والمانيا بعد الحرب العالمية الثانية ".
11/09/2025