الموسوي للثامنة: المئات من المتطوعين العراقيين منخرطون في الحرب الروسية - الاوكرانية وتمرد، فاغنر، وضع مئات المتطوعين العراقيين في محنة

أيوب رضا 13/09/2025

شباب عراقيون من مناطق مختلفة دفعتهم البطالة والوعود بمنحهم امتيازات مالية و جنستي روسيا و أوكرانيا الى الانخراط في الحرب الروسية - الاوكرانية التي تدور رحاها منذ أكثر من 3 سنوات

القصة بدأت العام 2022 بعد اطلاق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، العمليات العسكرية ضد أوكرانيا ومن بدايات النزاع تم استدراج الشباب وخاصة من مناطق جنوبي العراق عبر وسطاء وسماسرة متنفذين بعيداً عن الاضواء وعبر شركات سياحية أمنت لهم تأشيرات سفر سياحية أو بداعي المرض للدخول الى البلدين وسرعان ما تلفقتهم شركات عسكرية غير رسمية تجند الشباب المهاجرين للقتال في صفوف القوات الروسية أو الاوكرانية وبحسب مقاطع فيديو لمتطوعين فانهم يتقاضون ما بين (2000-2500) دولار شهريا و وعود بمنح الجنسية بعد أكمال سنة قتال وتعويضات مالية تتفاوت ما بين (20 -30) الف دولار تمنح لعائلة اي متطوع يلقى حتفه في خطوط المواجهة.

وفي تصريح خاص للثامنة قال ،مختار الموسوي ، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي " ان المئات من الشباب العراقيين تمكنوا من الوصول الى روسيا و أوكرانيا عبر تأشيرات سياحية لكن الغاية كان مشاركتهم وزجهم في الحرب الروسية الاوكرانية وان الغالبية الذين تطوعوا هم شباب من جنوبي العراق ومن بينهم عدد غير محدد من أبناء الطائفة الايزيدية "على حد قوله.

وأضاف ان"مئات العراقيين تلقفهم باديء الأمر مدربوا و مستشارو شركة " فاغنر" وهي (شركة روسية الحقت بوزارة الدفاع الروسية عقب مقتل قائدها ، بريغوجين، اثر سقوط طائرته بعد نحو شهرين من انقلابه على وزارة الدفاع الروسية ) ودفعت بهم تحت أصعب الظروفالى الخطوط الملتهبة بعد تدريبهم لمدة شهر واحد .

تمرد ، بريغوجين، قائد فاغنر أفقد المتطوعين العراقيين امتيازاتهم

موسوي كشف أن"أعداد العراقيين المتطوعين للقتال ضمن شركة فاغنرو الى جانب القوات الروسية تراجع الى بضع مئات بعد تمرد، بريغوجين، على قوات وزارة الدفاع "وخاصة بعد مقتله في حادثة سقوط طائرته أثناء عودته من دولة افريقية، اذ قررت الحكومة الروسية ضم المتعاقدين مع "فاغنر" الى القوات وزارة الدفاع وبذلك فقدوا الامتيازات التي وعدوا بها بعد فسخ عقودهم "

    ويضيف ، الموسوي، "أن عددا غير محدد من أبناء الطائفة الايزيديية المهاجرين الى روسيا هم ايضا منخرطون في القتال ضد أوكرانيا في حين قال ان عدد المقاتلين من العراقيين الى جانب القوات الاوكرانية غير معروف و لكنه يعتقد "أنهم بالمئات من ومنخرطون خطون في قتال القوات الروسية الىجانب اوكرانيا في الجبهة المقابلة"

    موقف العراق "المحايد"من الحرب الروسية الأوكرانية

    الحكومة العراقية سبق وان نفت تورطها في النزاع الروسي - الاوكراني، ورغم ذلك لا يزال غير بعيد عن الوقوع غي ازمة دبلوماسية مع أوكرانيا و حلفائها بسبب انتشار مقاطع فيديو لشباب عراقيين متواجدين في خطوط المواجهة بين الطرفين الامر الذي قد يحرك بوصلة الانتقادات وربما واتهامه بشكل من الاشكال بالتورط في هذا النزاع الذي أمتد في آخر جولاته الى بولندا شرقي الاتحاد الاوربي.

    وكانت السفارة العراقية في موسكو، أصدرت بيانا في 5/سبتمبر الحالي أكدت فيه" أن الجهة الوحيدة المخوّلة بإصدار سمات الدخول إلى الأراضي الروسية هي سفارة روسيا الاتحادية في بغداد وقنصلياتها في أربيل والبصرة حصراً".

    مجددة "موقف العراق الثابت بالحياد إزاء الأزمة الروسية – الأوكرانية، ودعوته الدائمة إلى اعتماد الحلول السلمية وإنهاء الصراع عبر الحوار"

    وفي هذا الصدد، حذرت السفارة من محاولات استدراج أو توريط بعض العراقيين المقيمين في روسيا أو خارجها تحت ذرائع مختلفة للمشاركة في الحرب، مؤكدةً رفضها القاطع لمثل هذه الممارسات، وداعيةً أبناء الجالية إلى توخّي الحيطة والحذر وعدم الانجرار وراء ما أسمتها "الأساليب المضللة"

    أيوب رضا

    13/09/2025