وزارة النقل تعلن عن خطة لتطوير قطاع النقل البحري
في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني، كشفت وزارة النقل اليوم الجمعة، عن بدء تنفيذ خطوات واسعة لفتح الباب أمام الاستثمارات في قطاع النقل البحري. وأوضحت الوزارة أن استقطاب الاستثمارات سيسهم بشكل مباشر في رفع الطاقة الاستيعابية للموانئ وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة فيها، مشيرة إلى خطة مرتقبة لتزويد القطاع بـ 2000 حاوية و15 زورقاً.
وأعلن المتحدث باسم وزارة النقل، ميثم الصافي: أن "قطاع النقل البحري في العراق يشهد نهضة متسارعة تجمع بين تطوير الموانئ، وتعزيز الأسطول الوطني، وتحديث الخدمات اللوجستية"، مبيناً أن "موانئ البصرة والفاو وأم قصر بدأت بتوسعة الأرصفة وتعميق القنوات وتهيئة أحواض انتظار قادرة على استقبال السفن الكبيرة، ما أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية وتقليل زمن الانتظار، ودعم المشاريع الاستراتيجية، وفي مقدمتها ميناء الفاو الكبير وطريق التنمية".
وأشار إلى أن "محطات المناولة يجري تحديثها عبر إدخال رافعات وأنظمة تشغيل متطورة تسرع حركة البضائع وتخفض التكاليف، بما يعزز موقع العراق كمركز عبور مهم في المنطقة"، وأردف، "الشركة العامة للنقل البحري تقود جهود تطوير الأسطول من خلال شراء سفن جديدة وصيانة الموجود محلياً، إلى جانب تنفيذ مشاريع خدمية، من بينها مشروع التكسي النهري الذي يسهم في تسهيل حركة النقل داخل المدن، فضلاً عن تطوير خطوط الشحن البحري لزيادة القدرة التجارية".
وأوضح الصافي أن "العمل جارٍ على بناء منظومة لوجستية حديثة تشمل مناطق حرة، ومستودعات ذكية، وأنظمة تخليص إلكتروني، بالتوازي مع تعزيز الأمن والملاحة البحرية عبر تحديث الرادارات وأنظمة المراقبة والتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية"، مؤكداً أن "هذه المشاريع تتكامل مع شراكات استثمارية بنظام (PPP)، إلى جانب برامج تدريب متخصصة لبناء كوادر بحرية قادرة على تشغيل التقنيات الحديثة، ودفع القطاع نحو أداء أكثر مهنية وتنافسية".
وكشف أن "نظام (PPP) يعد إطار عمل يجمع بين خبرات وكفاءة وتمويل القطاع الخاص مع المسؤولية الاجتماعية والرقابة التنظيمية للقطاع العام، لتصميم وبناء وتمويل وتشغيل وصيانة مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة التي تخدم المواطنين".
وتابع الصافي "من بين المشاريع الطموحة للوزارة بناء 2000 حاوية و15 زورقاً وعبارتين دعماً للبنية التحتية للنقل النهري"، مبيناً أن "الشركة العامة للنقل البحري كثفت جهودها لغرض تجاوز التفتيش الإلزامي، بما يتيح العودة إلى رفع العلم العراقي على بواخر الشركة وتسجيلها في الموانئ العالمية".
وأضاف "هذه الاستثمارات ستسهم في دعم عمل الموانئ العراقية من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية للحاويات والتداول النفطي والصناعي، وتقليل الازدحام، وتحسين الربط البري والبحري وربط السكك والطرقات، بما يقلل زمن النقل الداخلي ويزيد حركة البضائع العابرة، ويجعل الموانئ نقاط وصل بين الخليج وتركيا وأوروبا".
وختم: إن "الاستثمارات ستنعكس أيضاً على رفع جودة الخدمات، عبر توفير مناولة أسرع، وأمن بحري محسن، ونظم معلومات جمركية متطورة، بما يجذب الخطوط الملاحية الدولية ويحسن سمعة الموانئ العراقية، فضلاً عن تنويع مصادر الدخل وخلق فرص تشغيل واستثمارات محلية في القطاعات المرتبطة".
19/12/2025