معلومات قناة8 : إجتماع المجلس السياسي هو الأصعب "خيارات محدودة" وسط إستمرار الخلافات وبدء العد التنازلي لعقد الجلسة

أيوب رضا 23/12/2025

مع تزايد الضغوط للالتزام بالتوقيتات الدستورية المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية، يسعى المجلس السياسي الوطني في إجتماعه اليوم، الخروج بمرشح لمنصب رئيس مجلس النواب، مع إقتراب موعد عقد جلسة مجلس النواب المنتخب برئاسة النائب عامر الفايز أكبر الاعضاء سناً والمنضوي في تحالف تصميم، في حين تجري الدوائر المعنية في مجلس النواب الاستعدادات لعقد الجلسة في موعدها المقرر في الـ 29 من الشهر الحالي وهو الموعد الذي أكد رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان ، عدم جواز تمديده أو تأجيله لانتخاب رئيس المجلس ونائبية في ظرف 15 يوماً .

وبحسب معلومات قناة8 فان عملية إختيار مرشح واحد لمنصب رئيس المجلس، صعبة بسبب إصرار القطبين داخل المجلس السياسي وهما محمد الحلبوسي رئيس حزب تقدم ومثنى السامرائي رئيس تحالف عزم للظفر باستحقاق المكون السني الابرز في العملية السياسية العراقية.

وتقول مصادر الثامنة إن الحلبوسي الرئيس الأسبق لمجلس النواب يفتقد الى أداء دور القيادة عقب إستبعاده من رئاسة المجلس على إثر إنهاء عضويته بقرار من المحكمة الاتحادية في نوفمبر من عام 2023 على خلفية تزوير تأريخ إستقالة أحد النواب، والسبب الآخر هو شعور الحلبوسي بتزايد محاولات إنهاء دوره السياسي وخصوصا بعد نشوب الخلاف مع رئيس الحزب الديمقراطي حليفه السابق في التحالف الثلاثي ( الحزب الديمقراطي، التيار الصدري وتحالف السيادة) بعد انتخابات 2021 والذي تفكك على خلفية إنسحاب الصدر من العملية السياسية، أفقد الحلبوسي دعماً استراتيجيا كان من الممكن توظيفه لترسيخ مكانته مع الاحزاب السنية التي تمتلك علاقات جيدة مع الديمقراطي الكردستاني.

ويرى مراقبون أن تشكيل المجلس السياسي من الاحزاب السنية الـ 5 الرئيسية والذي أعلن عنه في تشرين الثاني المنصرم جاء لتوحيد المواقف السنية ولتحسين أدائها إلا أن الخلافات والتنافس لا تزال السمة الابرز وخاصة بين الحلبوسي والسامرائي فكل منهما يطمح للجلوس على كرسي رئاسة المجلس، ولم تستطع مكونات المجلس السياسي الوطني (السيادة/ التشريع، الحسم والجماهير الوطنية) من التوافق بينها حتى الساعة.

ففي حين يريد الحلبوسي رئيسُ أكبر الاحزاب السنية رئاسة المجلس للحفاظ على مكانته وإستثماراته " العائلية" ولإعادة دوره بعد الشعوربالمرارة لانهاء عضويته من المجلس ورئاسته والذي يعتبره " مؤامرة سياسية لاستبعاده "، يرنو منافسه على المنصب مثنى السامرائي، رئيس تحالف عزم الى رئاسة المجلس للحفاظ على إيقاع صعوده المستمر على سلم العملية السياسية، لكنه وغيره من القادة السنة لايملكون ما عند الحلبوسي من إستحقاق انتخابي بيد أنه يملك في المقابل ما فقده الحلبوسي من علاقات سياسية قد تسعفه في الظفر بمنصب رئاسة المجلس فالسامرائي يحظى بعلاقات جيدة مع الحزبين الكرديين الرئيسيين إضافة الى إنفتاحه على أحزاب وتحالفات الاطار التنسيقي التي لم تسجل اعتراضاً على شخصية السامرائي الذي ينتمي الى نسب "حسني" من سامراء كما تقول سيرته الذاتية بعكس إعتراضها على  تسنم الحلبوسي للمنصب مرة أخرى.

مؤشرات تحالف بين عزم والحسم

ووفق هذه المعطيات يحاول المجلس السياسي الوطني إختيار مرشحه لمنب رئيس المجلس الذي يصطدم باصرار الحلبوسي صاحب الاستحقاق الابرز والامكانيات غير المحدودة والحنكة السياسية وسجله التصادمي مع الاحزاب من المكونات الاخرى وفي هاذ السياق تؤكد معلومات الثامنة في حال عدم التمكن من الوصول الى إختيار مرشحٍ توافقي فان الخيار البديل هو الذهاب بمرشحين هما الحلبوسي والسامرائي بعد تقارب وشيك بين عزم والحسم بقيادة ثابت محمد العباسي،  وزير الدفاع الحالي لتحقيق سقف 25 مقعداً نيابيا وهو الإستحقاق المتفق عليه بين الاحزاب السنية لتقديم مرشح لمنصب رئيس مجلس النواب العراقي.

أيوب رضا

23/12/2025