لاريجاني يحذر: "إيران في خضم حرب داخلية وخارجية"

حذرت إيران مؤخرًا من أنها قد تتخذ إجراءات استباقية إذا رصدت بوادر تهديد وشيك من الولايات المتحدة أو إسرائيل، مؤكدة أن أمنها القومي "خط أحمر".

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم، السبت، إن بلاده تعيش في خضم "حرب"، معتبرًا أنه ليس من المنطقي إثارة أزمة جديدة في ظل هذه الظروف.

وأكد لاريجاني أن اندفاع متظاهرين بسرعة نحو المراكز العسكرية والأمنية بهدف الحصول على أسلحة يُعد مؤشرًا على محاولات لإشعال حرب أهلية، وفق تعبيره، مؤكدًا أن المؤسسات الأمنية والقضائية ستتعامل من دون تهاون مع الجماعات المسلحة التي تستهدف المراكز الحكومية والأمنية وتهدد أرواح المواطنين، مشيرا إلى أنَّ هناك مشكلات اقتصادية حقيقية، لكنه شدد على أن معالجتها لا تكون عبر الفوضى وانعدام الأمن.

تأتي هذه الاتهامات المتبادلة في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن تدهوراً حاداً؛ حيث تُحمل إيران الولايات المتحدة مسؤولية إذكاء الاضطرابات الداخلية، بينما تنفي واشنطن تلك الادعاءات وتصفها بالـ"وهمية"، معتبرة إياها محاولة للتغطية على الأزمات المعيشية المتفاقمة.

من جهة أخرى، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تمر بـ"ورطة كبيرة" في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية الواسعة، مجددًا تحذيره من احتمال توجيه ضربات عسكرية.

وأكد ترامب، في تصريحات صحافية، أن "إيران في ورطة كبيرة، ويبدو أن الشعب بصدد السيطرة على مدن معينة، وهو أمر لم يكن أحد يتوقعه قبل أسابيع قليلة".

وردًا على سؤال بشأن رسالته إلى قادة إيران، قال: "من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضًا"، مضيفًا: "إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنتدخل"، مؤكدًا أن هذا التدخل "لا يعني إرسال قوات برية، بل توجيه ضربات قوية في موضع الألم".

وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه يرصد، بالتنسيق مع سائر القوات المسلحة، تحركات "الأعداء" في المنطقة، بهدف صون المصالح الوطنية والبنى التحتية الاستراتيجية والمال العام.

من جهته، حذر الجيش الإيراني من فتنة جديدة يخطط لها 'العدو' بدعم من إسرائيل لضرب الهدوء العام، داعياً الشعب لتوخي الحذر من المخططات الخارجية، ومؤكداً في الوقت ذاته أنه سيتعامل بكل صرامة وقوة مع أي محاولة لبث الشغب أو تقويض الأمن."