جهاز المخابرات بالتعاون مع مديرية امن السليمانية يطيح بقيادات إحدى شبكات المافيا الدولية
أعلن جهاز المخابرات الوطني، اليوم الثلاثاء، انه بالتعاون مع مديرية أمن السليمانية تمت الإطاحة بقيادات إحدى أخطر شبكات المافيا الدولية في محافظة السليمانية.
وقال بيان للجهاز، إنه "استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة وعمليات تعقّب داخلية وخارجية تمكن جهاز المخابرات الوطني بالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي والسلطات الأمنية في محافظة السليمانية باقليم كوردستان من إلقاء القبض على قيادات اجرامية صادرة بحقهم مذكرات قبض محلية ودولية، وينتمون لشبكة (الفوكستروت) إحدى المافيات الدولية الخطيرة".
وأضاف، أن "هذه المافيا متورطة بالكثير من الجرائم المعقدة في عدد من دول العالم، حيث تمت عملية الاعتقال بشكل متزامن في عدد من المحافظات، بعد محاولة الشبكة استغلال الأراضي العراقية كمنطلق لعملياتها اﻹجرامية".
واعلن من جهته جهاز أمن إقليم كردستان انه بناءً على معلوماتٍ دقيقة ومتابعةٍ داخليةٍ وخارجيةٍ، وبقرارٍ من قاضي التحقيق الأمني، وفي عمليةٍ مشتركةٍ بين جهاز امن إقليم كردستان وجهاز المخابرات الوطني العراقي، تمَّ اعتقالُ زعيمِ عصابةٍ إجراميةٍ كان مطلوباً بمذكرتَيْ اعتقالٍ محليةٍ ودوليةٍ، وينتمي إلى شبكة "فوكستروت" الإجرامية.
واضاف البيان ان هذه العصابةُ الخطيرةُ دولياً ارتكبتْ جرائمَ متعددةً في عدةِ دولٍ. وتمَّ تنفيذُ العمليةِ في وقتٍ واحدٍ في عدةِ محافظاتٍ. وكانتِ العصابةُ الإجراميةُ تخططُ لاستخدامِ أراضي العراقِ لأنشطتِها غيرِ المشروعةِ.
وكانت الشرطة السويدية قد اعلنت عن اعتقال شخصية رئيسية في عصابة فوكستروت الإجرامية في العراق خلال شهر ديسمبر الماضي، في خطوة وصفتها بأنها اختراق استراتيجي قد يترك أثراً كبيراً على مشهد العنف المرتبط بالعصابات في السويد.
ورغم امتناع الشرطة عن تأكيد هوية المعتقل، ذكرت معلومات حصلت عليها وكالة TT أن الأمر يتعلق بعلي شهاب، البالغ من العمر 21 عاماً، والذي يُعتبر من الشخصيات المحورية في عصابة فوكستروت وكان مطلوباً دولياً منذ فترة طويلة. اسمه مدرج على قائمة "الأكثر طلباً" لدى وكالة الشرطة الأوروبية يوروبول.
وقالت قائدة الشرطة الوطنية بيترا لوند "هذا الشخص قريب جداً من زعيم العصابة، وكان يصدر أوامر بتنفيذ عمليات قتل من داخل العراق".
ويُشتبه في تورط علي شهاب في عدة جرائم خطيرة داخل السويد، بينها التحريض على إطلاق نار جماعي في مدينة يافله العام الماضي. وقد أصدرت عدة محاكم سويدية قرارات توقيف غيابية بحقه، تشمل تهم التحريض على القتل، ومحاولات القتل، والتخطيط لارتكاب جرائم قتل.
ومع ذلك، فإن شهاب اعتُقل في العراق بسبب جرائم يُشتبه بارتكابها داخل الأراضي العراقية، وهو يحمل الجنسيتين السويدية والعراقية، ما يجعل عملية تسليمه إلى السويد معقدة.
وعلّقت بيترا لوند بالقول "يمكن القول إن من الإيجابي أنه أصبح خارج دائرة التأثير".
من جهته، قال نائب قائد الشرطة ستيفان هيكتور إن الأهم في الأمر أن المتهم لم يعد قادراً على التحريض على العنف في السويد، مؤكداً "نحن راضون عن كونه أصبح محتجزاً".
وأضاف أن توقيف شهاب ترافق مع اعتقال شخص آخر له صلة بعصابة فوكستروت، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأشار هيكتور إلى أن الشرطة السويدية نجحت خلال العام الماضي في توقيف عدد من قادة العصابات في الخارج وتسليمهم إلى السويد، بفضل التعاون الدولي وبناء علاقات وثيقة مع أجهزة إنفاذ القانون في دول أخرى.
وفي هذه الحالة، تمكنت الشرطة السويدية من لفت نظر السلطات العراقية إلى خطورة علي شهاب، حيث قال هيكتور "أوضحنا لهم أننا نرغب في اعتقاله وتسليمه، وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فعلى الأقل نُظهر أنه يشكل مشكلة أمنية داخل العراق أيضاً".
ووصف هيكتور الاعتقال بأنه "اختراق استراتيجي"، نظراً للأهمية الكبيرة التي يمثلها المعتقل في هيكل عصابة فوكستروت، وتأثيره على العنف المنظم في السويد.
من جهته، قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون إن هذه الاعتقالات هي نتيجة جهود مكثفة من الشرطة والمدعين العامين السويديين، بالتعاون مع السلطات العراقية.
وأضاف في رسالة واضحة إلى الفارين من العدالة السويدية في الخارج: "لن تكونوا في مأمن في أي مكان".
13/01/2026