دعوة نيابية لتشكيل مجلس وطني للسياحة بهدف تنظيم واستثمار قطاع السياحة الحيوي

اقترح مجلس النواب تشكيل "مجلس وطني للسياحة"، بوصفه خطوة إستراتيجية تهدف إلى تنظيم واستثمار هذا القطاع الحيوي، وتحويله إلى مورد اقتصادي ثابت يخفف من حدة الاعتماد على النفط.

وقال النائب عادل الركابي، ان "تعظيم الإيرادات المالية للدولة يتطلب البحث الجاد عن بدائل حقيقية ومستدامة"، مشيراً إلى أن "العراق يمتلك مقومات سياحية كبيرة، سواء على مستوى المواقع الأثرية أو المراقد الدينية والمناسبات الدينية التي تشهد زيارات مليونية على مدار العام"، بحسب صحيفة الصباح الرسمية.

وبيّن الركابي، أن "السياحة الدينية على وجه الخصوص تمثل فرصة اقتصادية واعدة، يمكن أن تسهم في رفد الخزينة العامة بإيرادات مهمة في حال إدارتها بطريقة مهنية ومؤسسية، بعيداً عن العشوائية والارتجال."

وأشار، إلى أن "قطاعي الضرائب والجمارك ما زالا يواجهان تحديات كبيرة، في مقدمتها ملف الأتمتة الإلكترونية"، مؤكداً أن "هذا التحدي مطروح منذ سنوات طويلة، من دون أن تنجح الجهات المعنية في إيجاد حلول حقيقية وجذرية لمعالجته، الأمر الذي انعكس سلباً على مستوى الإيرادات غير النفطية".

وأكد الركابي، "ضرورة استضافة الجهات المعنية بالاقتصاد العراقي داخل مجلس النواب، ومن بينها وزارة التخطيط ورئاسة غرفة التجارة، لمناقشة الحلول الممكنة في ظل التطورات الاقتصادية العالمية المتسارعة"، لافتاً إلى أن "أسعار النفط أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على الاقتصاد الوطني نتيجة التلاعب في الأسواق العالمية".

وأوضح، أن "استمرار الاعتماد على الإيرادات النفطية، التي تغطي نسبة كبيرة من نفقات الدولة، يمثل مؤشراً خطيراً، ويستدعي تحركاً عاجلاً لإيجاد بدائل اقتصادية حقيقية"، محذراً من أن "الإبقاء على هذا النهج قد يقود إلى أزمة اقتصادية كبيرة تنعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي للمواطن العراقي".

وشدد الركابي، على أن "تشكيل (مجلس وطني للسياحة) يُعدُّ أحد الحلول الاستراتيجية المهمة في المرحلة الحالية، ولاسيما أن العراق يضم مئات المواقع الأثرية والمراقد الدينية المقدسة، التي يمكن أن تتحول إلى مورد اقتصادي دائم إذا ما أُديرت ضمن رؤية واضحة وخطط مدروسة."

وأضاف، أن "تصريحات الجهات المعنية في هيئتي الجمارك والضرائب تؤكد أن ملف الأتمتة الإلكترونية ما زال من أبرز المعوقات التي تعرقل تعظيم الإيرادات"، مشيراً إلى أن "هذا الملف يتطلب تحركاً تشريعياً ورقابياً جاداً من قبل مجلس النواب، لوضع حدٍّ للتلكؤ المستمر ومعالجة الخلل القائم منذ سنوات".