مظلوم عبدي: ملتزمون بالاتفاق مع الحكومة السورية بهدف استمرار الاستقرار في المنطقة

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ان قسد ملتزمة بالاتفاق مع الحكومة السورية من أجل استمرار الاستقرار في المنطقة وستفعل ما بوسعها للحفاظ عليه، بوصفه الأرضية الأساسية لتنفيذ الاتفاق.

وأوضح عبدي خلال كلمة له في مؤتمر بمحافظة الحسكة، أن الأيام الأخيرة شهدت اجتماعات مكثفة مع جهات دولية، وبشكل خاص الدول الفاعلة في الملف السوري دون استثناء، وأن هذه الجهات كانت مهتمة بتطبيق الاتفاقية، مبيناً أن الأولوية فيما يتعلق بالمنطقة هي تنفيذ الاتفاق في جميع المناطق التي شملتها، من عفرين وسري كانيه وكوباني وصولاً إلى الحسكة، مع اتخاذ خطوات عملية كان الهدف الأساسي منها وقف إطلاق النار وتحقيق هدنة دائمة لا تزال سارية، معرباً عن الأمل في استمرارها وتحولها إلى استقرار دائم في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالجانب العسكري، أشار إلى أن التنفيذ تأخر قليلاً، إذ كان من المفترض أن تنسحب القوات من الجبهات في اليوم الثاني من الاتفاق، إلا أنهم نجحوا حالياً في تحقيق هذه الخطوات، مع وجود إشكاليات في كوباني تجري حولها مفاوضات لرفع الحصار وسحب القوات إلى ثكناتها، مؤكداً استمرار العمل لتنفيذ هذه الإجراءات.

وبيّن أن الاتفاقية تتضمن جانبين، أحدهما يخص المكون الكوردي والآخر يشمل جميع المكونات، وأن الأهم يتمثل في دمج المؤسسات، حيث يتم السير بخطوات نحو تحقيق هذا الاندماج وإنجاح العملية.

ولفت إلى أن الأيام المقبلة ستشهد عملاً جدياً لدمج المؤسسات القائمة في المنطقة منذ أكثر من ١٢ عاماً، مع الحفاظ على مسؤوليها وأعضائها ودمجهم ضمن الهيكلية الجديدة، مؤكداً أن نجاح عملية الدمج شرط لنجاح تطبيق الاتفاقية.

وفي الشأن العسكري، أوضح أنهم اتفقوا على دمج القوات ضمن ألوية في بنية وزارة الدفاع، وأن العمل جارٍ في هذا الإطار، مشيراً إلى وجود إشكالية تتعلق بالإعلان عن مساعد وزير الدفاع، وأن هناك ممثلاً لقواتهم ضمن الوزارة لم يُعلن عنه بعد.

وأكد ضرورة الحفاظ على وجود جميع المقاتلين الذين حاربوا داعش ودافعوا عن المنطقة ضد هجمات تركيا وتعرضوا للإصابات وقدموا رفاقهم الشهداء، والاستفادة من خبراتهم في مكافحة الإرهاب ومشاركتها مع السوريين، مضيفاً أن جميع المقاتلين بمن فيهم القادة سيأخذون أمكنتهم اللائقة في التركيبة الجديدة، مع وجود تقدم في هذا الملف واتفاق حول هذه القضايا الأساسية.

أما فيما يتعلق بالجانب الأمني، فأكد عبدي أنه سيتم الحفاظ على التركيبة الأمنية القائمة منذ عام ٢٠١٢ وحتى اليوم، وأن من الضروري استمرار عناصر الأمن في مواقعهم ضمن هيكلية وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن التشكيلات التي دخلت المنطقة من الوزارة تهدف إلى دعم نجاح عملية الاندماج، وأن التنفيذ الفعلي سيبدأ خلال الأيام المقبلة.

كما أعلن تشكيل لجنة على المستوى القيادي للإشراف على عملية الدمج، مع الإقرار بوجود عوائق، لكنه شدد على أن الشعار هو الإسراع في الدمج لمواجهة التحريض وخطاب الكراهية ومحاولات إفشال العملية.

وفيما يخص الخصوصية الكوردية، أوضح أنه تم الاتفاق على الحفاظ على خصوصية المناطق ذات الكثافة الكردية، بما يعني إدارة أبناء المنطقة لمناطقهم على مختلف الصعد ضمن هياكل الحكومة، مؤكداً أن جميع المكونات ستدير المنطقة بشكل مشترك مع الحفاظ على خصوصية الكورد في مناطق كثافتهم السكانية، وأن الاجتماعات الدولية في ميونخ أظهرت إجماعاً على ضرورة تجنب حرب جديدة وتطبيق بنود الاتفاق، مع وعود بالمراقبة على المستوى الرئاسي واهتمام واضح بحقوق الشعب الكردي في مناطقه.

وختم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، كلمته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل بداية مرحلة جديدة سيتم خلالها استخلاص الدروس من الأخطاء السابقة، مشدداً على أن المستقبل هو الأهم، وأنه لا ينبغي أن يشعر أحد بالإحباط رغم الأخطاء التي حدثت، مع ضرورة النظر إلى الأمام والاعتماد على خريطة طريق واضحة، مؤكداً أن التكاتف لإنجاح الاتفاقية والحفاظ على السلام الدائم وقطع الطريق على التحريض والفتن يمثل الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة.