البرلمان يقرر استضافة وزيري النفط الاتحادي والثروات الطبيعية بشأن التصدير إلى موانئ جيهان

قرر مجلس النواب، اليوم الأحد، استضافة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير النفط، ووزير الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، ووكيل وزير النفط لشؤون الاستخراج، ووكيلِ وزير النفط لشؤون التوزيع، ومدير عام شركة تسويق النفط العراقية سومو، يوم الثلاثاء المقبل.

الدائرة الإعلامية لمجلس النواب ذكرت في بيان: أن "الاستضافة ستكون بشأن آلية تصدير النفط عبر أنبوب النفط إلى موانئ جيهان التركية".

وجددت وزارة النفط، اليوم الأحد، مطالبتها لوزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان لاستئناف تصدير النفط العراقي فوراً عبر ميناء جيهان التركي، وذلك انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا وتماشياً مع الدستور وقانون الموازنة.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي صادر عن مكتب الإعلام والاتصال الحكومي، اليوم الأحد، استمرار جاهزيتها لاستئناف تصدير النفط العراقي عبر المنظومة الشمالية من خلال ميناء جيهان التركي، في ظل توقف التصدير من المنافذ الجنوبية عبر مضيق هرمز نتيجة الظروف الإقليمية الحالية.

وأوضحت الوزارة أن الكميات الممكن تصديرها عبر المنظومة الشمالية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى كميات النفط المنتجة من الحقول داخل إقليم كوردستان والتي كانت تصدر قبل الأزمة الحالية بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، علماً بأن قدرة أنبوب التصدير داخل الإقليم تصل إلى نحو 900 ألف برميل يومياً.

ولفتت الوزارة إلى أن التواصل المستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم لم يسفر عن استئناف التصدير، مشيرة إلى أن الإقليم وضع شروطاً عدة لا تتعلق مباشرة بموضوع تصدير النفط، مؤكدة أن مناقشة هذه الشروط يمكن أن تتم لاحقاً بالتوازي مع استئناف التصدير لتفادي خسائر مالية جراء توقف الصادرات من المنافذ الجنوبية.

وجددت وزارة النفط طلبها من وزارة الثروات الطبيعية بالإسراع في استئناف التصدير بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، ويواكب نصوص الدستور وقانون الموازنة، معربة عن أملها في أن يسود الأمن والاستقرار العراق والمنطقة بأكملها.

وردت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان، الاحد، على "الاتهامات" التي ساقتها وزارة النفط في الحكومة الاتحادية بشأن أسباب تعرقل تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي.

وذكرت الوزارة في بيان: أصدرت وزارة النفط العراقية بياناً تزعم فيه عدم استعداد إقليم كوردستان لتصدير النفط عبر الأنبوب الناقل إلى ميناء جيهان التركي. وتصويباً للحقائق وتوضيحاً للرأي العام، نوضح النقاط أدناه:

١- الحقيقة هي أن البيان المذكور تعمد إغفال الأبعاد الحقيقية للمشكلة بكل جوانبها، ولجأ إلى تشويه الوقائع وتوجيه الاتهامات جزافاً لإقليم كوردستان في مسعى يهدف لتضليل الرأي العام.

٢- تفرض حكومة بغداد، منذ مطلع شهر كانون الثاني، حصاراً اقتصادياً خانقاً على إقليم كوردستان متذرعة بتطبيق النظام الكمركي (الأسيكودا - ASYCUDA)، مما أسفر عن حرمان تجار الإقليم من الوصول إلى العملة الصعبة (الدولار). ونتيجة لذلك، أُصيبت الحركة التجارية بشلل تام، في ظل تعنت بغداد ورفضها منح الإقليم السقف الزمني اللازم لتطبيق النظام، وهو مطلب مشروع بادرنا بطرحه منذ اندلاع هذه الأزمة.

٣- تعرضت كافة حقول ومصافي النفط والغاز ومنشآت الطاقة في الإقليم لاستهدافات سافرة من قبل ميليشيات خارجة عن القانون. وقد أسفرت هذه الهجمات الإرهابية عن توقف عملية الإنتاج بشكل كلي، مما حال دون توفر أي كميات من النفط قابلة للتصدير إلى الخارج.

٤- تقف بغداد مكتوفة الأيدي وغير مستعدة لردع تلك الهجمات الإرهابية التي تُشن ضد إقليم كوردستان أو الحيلولة دون وقوعها. وحتى هذه اللحظة، لم نلمس أي إجراءات رادعة أو إجراءات فعلية لوقف هذه الاعتداءات السافرة.

٥- من المفارقات الصارخة أن نسبة كبيرة من العناصر المتورطة في هذه الهجمات تتلقى رواتبها وتسليحها وتمويلها المالي من بغداد، في الوقت الذي لا يتم فيه صرف رواتب ومستحقات مواطني كوردستان وتُؤخر بشكل متعمد، فضلاً عن إرسالها منقوصة وبأقل من استحقاقاتها الفعلية.

٦- لطالما أبدى إقليم كوردستان حرصه البالغ واستعداده التام لانتشال العراق والإقليم من نفق هذه الأزمات، وقد وجهنا دعوات متكررة لبغداد للشروع في حوار بناء وجذري لمعالجة مجمل هذه الإشكاليات، بيد أن دعواتنا قوبلت بتجاهل متعمد، ترافق مع مساعٍ حثيثة لفرض أجندات غير دستورية وإملاءات غير قانونية على الإقليم.

نجدد موقفنا الثابت واستعدادنا الكامل لانخراط الفرق الفنية المختصة في مفاوضات عاجلة وفورية لحسم نقاط الخلاف العالقة، بغية التوصل إلى حلول ناجعة وسريعة تخدم المصلحة الوطنية العليا للعراق بأسره، وتضع حداً للغبن والإجحاف الممارس بحق إقليم كوردستان.

"الشروط التي فرضتها أربيل مرفوضة"

من جهته اعتبر حزب تقدم، اليوم الأحد، الشروط التي فرضتها أربيل لتصدير النفط العراقي عبر أنبوب جيهان مرفوضة.

وقال الحزب في بيان: إنه "بعد الشروط التي فرضتها حكومة أربيل (المرفوضة) لتصدير النفط العراقي عبر أنبوب النفط إلى موانئ جيهان التركية كأحد البدائل الضرورية في ظل الأزمة التي تمر بها المنطقة وتوقف صادرات موانئ البصرة، أصبح لزاماً على القوى السياسية الوطنية تبني موقف واضح وصارم في برنامج الحكومة المقبلة يتضمن الآتي: إعادة السيطرة على المناطق والأراضي المغتصبة في نينوى وإعادة حقول النفط والثروات الطبيعية في بعض مناطق كركوك والموصل إلى سلطة الحكومة الاتحادية عملاً بالدستور الذي أكد اتحادية الثروات مع ضمان التوزيع العادل لها على كل أبناء الشعب العراقي وبضمنهم أهلنا في إقليم كوردستان وحصولهم على استحقاقاتهم كاملة وإبعادهم عن الخلافات المفتعلة من حكومة أربيل مع الحكومة المركزية في بغداد، وثانياً: تهيئة بنية تحتية متكاملة للصادرات النفطية من خلال زيادة مستودعات المخزون النفطي وتنويع منافذ تصدير النفط وفي مقدمتها إكمال خط الأنابيب بصرة - العقبة والتنسيق الدبلوماسي عالي المستوى لإعادة تفعيل وتشغيل خطوط تصدير النفط العراقي عبر ميناء بانياس على البحر المتوسط وميناء ينبع على البحر الأحمر فضلاً عن إعادة سيطرة الحكومة الاتحادية."بحسب البيان.

"وحدة القرار الاقتصادي والسيادي للدولة العراقية خط أحمر"

وأعربت كتلة الصادقون النيابية، اليوم الأحد، عن استهجانها لما وصفته بالتجاوز الخطير على الدستور العراقي من قبل حكومة إقليم كوردستان، على خلفية ربط استئناف ضخ النفط عبر خط الأنابيب المتجه إلى ميناء جيهان بجملة من الشروط السياسية والاقتصادية.
وقالت الكتلة، في بيان: إنها "تستهجن التجاوز الخطير على الدستور العراقي الصادر عن حكومة إقليم كوردستان التي ترفض ربط استئناف ضخ النفط عبر خط الأنابيب المتجه إلى ميناء جيهان وربطها الموضوع العاجل بجملة من الشروط السياسية والاقتصادية، والتي تضمنت إلغاء العمل بنظام (الأسيكودا)، وتوفير الدولار بالسعر الرسمي لتجار الإقليم، وتأمين الحقول النفطية، إضافة إلى تعاقد وزارة الكهرباء الاتحادية مع شركات في الإقليم لتجهيز الكهرباء".
وأضافت أن "ربط السماح بتصدير نفط كركوك بتنفيذ هذه الشروط يمثل تجاوزاً خطيراً على الدستور العراقي ومحاولة لفرض معادلات سياسية واقتصادية مقابل إدارة مورد سيادي يعود لكل أبناء الشعب العراقي، وهو أمر مرفوض ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف".
وأكدت الكتلة أن "النفط والغاز ثروة وطنية ملك لجميع العراقيين، وأن تعطيل تصدير النفط أو استخدامه كورقة ضغط سياسي يمثل إضراراً مباشراً بالاقتصاد الوطني وبمصالح الشعب العراقي".
وأشارت إلى أنه "بناءً على ذلك، تعلن كتلة الصادقون النيابية ما يأتي: رفضها القاطع لأي محاولة لربط تصدير النفط الاتحادي بشروط سياسية أو اقتصادية خارج إطار الدستور والقوانين النافذة، ودعمها لاتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لحماية الثروة الوطنية، والشروع بالإجراءات القانونية لإقامة دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا في العراق للطعن بعدم دستورية عرقلة تصدير النفط الاتحادي".
ودعت كتلة الصادقون الحكومة الاتحادية إلى تحمل مسؤولياتها الدستورية في حماية الموارد السيادية للعراق ومنع أي جهة من تعطيلها، وشددت على أن "وحدة القرار الاقتصادي والسيادي للدولة العراقية خط أحمر، ولن تسمح كتلة الصادقون بأن تتحول الثروة الوطنية إلى أداة للابتزاز السياسي أو الاقتصادي".

"عملية تصدير النفط هي من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية"

كتلة الاعمار والتنمية النيابية بدورها اعلنت ان "بيان وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان يمثل موقفاً غير مسؤول، يُراد منه خلط الأوراق، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق".

واوضحت الكتلة في بيان، إن "تغليب المصالح الوطنية العليا والترفع عن الخلافات الضيقة وتعزيز وحدة الصف سياسياً واجتماعياً هي المطلب الأول والأساس في هذه المرحلة الحرجة."

 وبين البيان: "نشدد على أن عملية تصدير النفط هي من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية وفق ما نص عليه الدستور، وفق الماده 110 حق المركز في رسم السياسة المالية و111 الثروات الطبيعيه ملك للشعب العراقي وأن تطبيق نظام "الأسيكودا" يعد إجراءً ملزماً وفق للماده 80 من الدستور في تخطيط وتنفيذ السياسه العامه لجميع المنافذ الحدودية، بما فيها منافذ الإقليم؛ لضمان أعلى معايير الشفافية ومنع حالات التهريب والفساد، إذ إن حماية الثروة الوطنية تبدأ بالضرورة من مركزية الرقابة وإحكام القانون."

وقال البيان: "من منطلق المسؤولية الوطنية، ندعو حكومة أربيل إلى مراجعة موقفها الأخير وتدارك آثاره، والالتزام بمركزية قرارات الحكومة الاتحادية، تغليباً للمصلحة الوطنية الشاملة وضماناً لوحدة العراق وسيادته."