الموارد: تحسُّن نسبي بمنسوب دجلة بعد موجة الأمطار الأخيرة
كشفت وزارة الموارد المائية عن حصول تحسن نسبي بمنسوب نهر دجلة نتيجة موجة الأمطار التي شهدتها البلاد مؤخراً.
وأفاد معاون مدير عام الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل في وزارة الموارد المائية، غزوان السهلاني بتصريح أدلى به لـ"الصباح"، بأن موجة الأمطار الأخيرة التي هطلت على مناطق عدة في البلاد، أسهمت بتلبية متطلبات الخطة الزراعية الشتوية الحالية، كما أمنت المياه لجميع الاستخدامات في مختلف المحافظات، إضافة إلى ضمان الجريان البيئي بمجرى شط العرب ودفع اللسان الملحي فيه عن مركز مدينة البصرة.
وذكر في السياق ذاته، أن هذه التطورات مكنت الوزارة من البدء بتعزيز خزين البلاد المائي، استعداداً للموسم الصيفي المقبل، والذي أكد كميته أفضل حالاً مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي، بيد أنه لا يزال دون مستوى الطاقات الخزنية الكبيرة المتاحة في خزانات السدود والبحيرات.
السهلاني أشار إلى وجود فجوة خزنية كبيرة ما زالت قائمة في عموم خزانات السدود والبحيرات الموزعة بين مناطق البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته، استمرار الإطلاقات المائية من بحيرة الثرثار، من أجل تأمين احتياجات المناطق الواقعة على حوض نهر الفرات ضمن المحافظات الجنوبية.
وبين أن التعامل مع مياه الأمطار يعتمد على مواقع هطولها، حيث يتم خزن المياه في حال هطولها مقدم السدود والخزانات، فيما يتم تعويض المياه التي تهطل بعد هذه المنشآت، من خلال تقليل الإطلاقات إلى مجرى النهر، للحفاظ على الخزين المائي، إضافة إلى ضمان تلبية متطلبات الزراعة ومياه الشرب وسائر الاستخدامات الأخرى مستقبلاً.
معاون مدير عام الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، أكد استمرار الوزارة بجهودها المكثفة لتعظيم الاستفادة من مياه الأمطار، عبر تنفيذ خطط تشغيلية وخزنية مدروسة، بهدف زيادة خزين البلاد المائي اضافة إلى تحسين إدارة الموارد المتاحة ومنع أي حالات للهدر.
وأوضح في الشأن نفسه أن الجهود تشمل استثمار مياه السيول وتوجيهها نحو الخزانات والسدود، دعماً للقطاع الزراعي إضافة إلى تأمين مياه الشرب، فضلاً عن تعزيز الاستقرار البيئي في المناطق المتأثرة بشحِّ المياه، بهدف ضمان تحقيق أقصى فائدة ممكنة من الوفرة المائية الحالية واستدامتها مستقبلاً.
24/03/2026