
نبذة عن الخبر
رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أكد في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط إن السيادة، بمفهوم الدولة الحديثة، لا تعني امتلاك أدوات القوة التقليدية فحسب، بل تعني أيضاً القدرة على بناء علاقات خارجية فاعلة. لذا، فالعراق يحتاج إلى نهج يقوم على الدبلوماسية المرنة والاقتصاد المرن.
وتتطلب هذه الرؤية بحسب الزيدي دبلوماسية مرنة، تقوم على مبدأ السيادة المتبادلة واحترام حق كل دولة في اتخاذ قراراتها وفقاً لمصالحها الوطنية. فالعراق يحترم سيادة الدول الأخرى، مثلما يطالب باحترام سيادته. كما أن موقع العراق الجغرافي وتنوع علاقاته الإقليمية والدولية يتيحان له فرصة أداء دور جسر للتواصل ونقطة التقاء للحوار، بدلاً من أن يكون ساحة للتنافس والصراع أو منطلقاً لتهديد دول الجوار.
العراق بحاجة إلى اقتصاد أكثر مرونة، يقوم على تنويع مصادر الدخل، وتوسيع منافذ التجارة، وتطوير النقل والبنى التحتية، وتعزيز الصناعة والزراعة، وفتح المجال أمام القطاع الخاص والاستثمار. ويمثل مشروع طريق التنمية، إلى جانب الربط التجاري والنقل مع دول الخليج، فرصة مهمة لتوسيع الدور الاقتصادي للعراق وربطه بالأسواق الإقليمية والدولية.
ويبقى استقرار العراق أساساً لنجاح أي شراكة. فالاستثمار يحتاج إلى دولة مستقرة، وقوانين واضحة، ومؤسسات قادرة على حماية الحقوق وتنفيذ العقود. ولذلك، فإن مكافحة الفساد، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز سيادة القانون، ليست إصلاحات داخلية فقط، بل هي شروط ضرورية لجذب الاستثمارات وتعزيز الاستقلال الاقتصادي.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، يستطيع العراق والمملكة العربية السعودية تأسيس مرحلة جديدة من التقارب نحو الشراكة والتخطيط المشترك. ومن شأن استقرار العلاقة بين بغداد والرياض أن يشكّل ركيزة أساسية لتحقيق استقرار أوسع وتكامل أكبر في الخليج والمنطقة.
روابــط ذات صـلـة


