الخلافات تهدأ والخطى تتسارع نحو إستكمال الكابينة الوزارية بملاحظات

أيوب رضا 25/05/2026

مع اقتراب عيد الأضحى، تتسارع وتيرة الحراك السياسي، إذ يتعين على الزيدي بعد عطلة العيد تقديم المرشحين لـ 9 وزارات لإستكمال حكومته، وبحسب الـتأكيدات التي وصلت لقناة الثامنة فان الكابينة الوزارية ستكتمل بعد عطلة العيد، بغض النظر عن تزايد الضغوط على الزيدي بسبب جلسة التصويت على وزراء الحكومة حيث نال 14 وزيراً الثقة من أصل 19 وزيراً وإلانتقادات التي شابت الجلسة في موضوع تمرير الوزراء من عدمهم، إلا أن جميع القيادات النافذة مع إكمال التشكيلة الوزارية.

دولة القانون بزعامة المالكي وهو من بين المؤيدين لاكمال التشكيلة الوزارية، يعمل بهدوء على إعداد لائحة باسماء مرشحيه لوزارتي الداخلية والتعليم العالي، بينما يسعى تحالف عزم السني بقيادة مثنى السامرائي على إعداد مرشح جديد لوزارة التخطيط، والحزب الديمقراطي يحاول بذل مجهوداَ كبيراً خلال اليومين الماضيين لترطيب الاجواء مع بغداد بعد زيارة مسرور بارزاني الى بغداد في محاولة لتهيئة الاجواء لتقديم مرشح بديل لوزارة التخطيط ولعودة علاقاته السياسية مع قيادات الاطار التنسيقي، في حين تستمر المفاوضات بشأن الوزارات الأخرى المتبقية بين التحالفات والأحزاب .

عزم نحو تفاهم جديد مع تقدم

للوهلة الاولى يبدو تحالف عزم بعيداً عن المجلس السياسي الوطني السني أكثر من أي وقت كان، لا سيما بعد فشل مرشحه أحمد العزاوي في كسب ثقة المجلس، إلا أنه ووفقًا لمعلومات حصلت عليها قناة الثامنة، فان كلاً من عزم و تقدم، أكبر الاحزاب السنية، يعملان على تخطي مشاكلهما والتوصل الى تفاهم حول تبادل المناصب الادارية وتبادل الادوار في محافظتي الأنبار وصلاح الدين وعلى تمرير مرشحه لمنصب وزير التخطيط.

وبصدد وزارة التخطيط علمت قناة الثامنة أن عزم سيرشح شخصيتين لوزارتي التخطيط والثقافة، وكلاهما من أبناء محافظة صلاح الدين.

بحسب المصدر، فإن ما يدفع عزم للاستمرار في المجلس السياسي الوطني هو تحقيق مطالب المكون السني، وفي الوقت نفسه التصدي لهيمنة حزب تقدم وزعيمه محمد الحلبوسي او إيقاف هذه الهيمنة عند حد معين داخل المكون السني.

وما يدعو السامرائي للتريث والصبر على الضربات التي تطاله من خصومه داخل التحالف السني او من خارجه في الاطار التنسيقي هو وجود علاقة شخصية مميزة بين مثنى السامرائي ورئيس الوزراء علي الزيدي، وكلاهما عملا في القطاع المصرفي والتجاري سابقًا، ولا يزالان يتمتعان بعلاقات واسعة.

الانقسامات في ائتلاف السوداني.

الصراع الأكبر يدور في البيت الشيعي نفسه، لا سيما بعد تشكيل تحالف البيان الوطني بقيادة فالح الفياض، زعيم تحالف العقد الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي، وأحمد الأسدي، رئيس تحالف سومريون.

أولئك الذين دعموا السوداني بالأمس حين كان رئيساً للوزراء الاَن بدأوا بالانسحاب بعدما غادر كرسي رئاسة الوزراء، الشخصان اللذان إنسحبا من تحالف الاعمار والتنمية مدرجان على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية.

أخبرني أحد القياديين في تحالف السوداني" أنهم غير مستعدين للتضحية بالمشروع السياسي للتحالف في سبيل شخصيات مدرجة على لوائح العقوبات الاميركية وهذا الامر يمنعهم من المشاركة في الحكومة المقبلة او يضعهم تحت طائلة العقوبات" رغم ان التحالف أعلن في بيان رسمي صدر بعد انسحاب المجموعة من الاعمار و التنمية "ان العقد الوطني حصل وفق استحقاقه بـ 11 مقعدا على وزارة الزراعة".

ائتلاف دولة القانون

لا يزال المالكي حاضراً وبقوة في الساحة السياسية وأحد دعائم قوته يأتي من كوردستان العراق، الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حليفه العتيد في الحكم سابقاً، لكن ظهوره يتناقص يوماً بعد يوم كحال حليفه الديمقراطي الذي سارع على مدى الايام الماضية للالتقاء باكبر عدد من القادة العراقيين لتلميع علاقاته التي شابها الفتور على مدى السنوات الماضية مع أحزاب وقيادات العمق العربي سواء الشيعي او السني.

قبل أيام، التقى نوري المالكي برئيس الوزراء وشددا على ضرورة استكمال تشكيل حكومة الزيدي، وفقًا لبيان صادر عن مكتب المالكي.

ورغم الدعم المعلن إلا أن المالكي هو رجل معادلات الظل لكن ما يعيقه في التصدي لقيادة معارضة برلمانية محتلمة هو إنتظاره حسم ملف وزارتي الداخلية و التعليم العالي لصالحه وكذلك موقف الاطار التنسيقي المعارض لتكوين تحالف معارضة او كما روج له " تحالف الاقوياء" داخل مجلس النواب العراقي ولأنه يواجه داخل الائتلاف الذي يتزعمه مشاكل كبيرة تتعلق باعتراضات أبو آلاء الولائي لعدم حصوله على وزارة الزراعة الذي ذهب لتحالف العقد الوطني بقيادة فالح الفياض عندما كان في تحالف السوداني، بالاضافة الى انتظار المالكي لتسوية أوضاع حليفه الديمقراطي الكوردستاني الذي يريد العودة الى بغداد بقوة بعد تلميع علاقاته مع الاحزاب العراقية وخصوصا الشيعية منها.

والأمر الآخر الذي يزيد من صعوبة تشكيل تحالف برلماني معارض هو وجود أغلبية شيعية من الاطار التنسيقي تؤيد حكومة الزيدي تشاركه في الموقف أحزاب متاَلفة كوردية وعربية سنية مثل الاتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة بافل جلال طالباني وحزب تقدم بقيادة الحلبوسي وكذلك الأمر بالنسبة لاحزاب سنية أخرى، تشكل جميعها معاً كتلة برلمانية كبيرة بواقع 175 نائباً في المجلس، وهذا الرقم يفوق الأغلبية المطلقة 50+1 من أصوات مجلس النواب لمنح الثقة لأي وزير في الكابينة الوزارية.

أيوب رضا

25/05/2026