مستشار رئيس الوزراء : الإصلاح يتطلب إخضاع المصارف لقواعد الامتثال المؤسسي
قال المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح اليوم الخميس ،"إن فريق الخبراء الدوليين العاملين في بغداد يسعى إلى فك عزلة المصارف العراقية عن النظام المالي العالمي"، معتبرا أن "توسع شبكة المراسلين الدوليين للبنوك المحلية يمثل دليلا على تقدم مسار الإصلاح".
وأضاف صالح في تصريحات "أن العراق ينتقل من الاعتماد على موقعه الجغرافي السياسي إلى بناء اقتصاد يقوم على الإنتاج والموارد والاندماج التجاري مع الخارج"، مشيرا إلى أن "هذا المسار لا يمكن أن يتحقق دون جهاز مصرفي قوي يتماشى معايير الحوكمة والشفافية الدولية".
وأوضح،أن"القطاع المصرفي العراقي ظل لعقود أسير بنى قديمة وارتباطات سياسية سابقة، ما أبقاه خارج منظومة التمويل العالمية".
وبين، أن"الإصلاح يتطلب إخضاع المصارف لقواعد الامتثال المؤسسي، ومنع توجيه الأموال إلى أنشطة خارج الإطار الاقتصادي، لأن ذلك يضعف ثقة المؤسسات المالية الدولية بالعراق".
وتطرق إلى مجموعة العمل المالي الدولية FATF، ووصفها بأنها المرجعية العالمية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وذكر،أن "التزام العراق بمعاييرها منذ انضمامه إلى منظومة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2004، وإنشاء مجلس أعلى لمكافحة غسل الأموال برئاسة البنك المركزي، يهدف إلى نقل البلاد من القائمة الرمادية إلى القائمة البيضاء".
وكشف صالح عن خطة لإعادة هيكلة المصارف الأهلية تشمل دمج مؤسسات وتصفية أخرى محدودة، واستقطاب شركاء استراتيجيين من بنوك عالمية، وزيادة رؤوس الأموال، واعتماد أنظمة تدقيق ومحاسبة دولية.
وتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تحسين التصنيف الائتماني للعراق وتقليل مخاطر السيولة.
وردا على التساؤلات بشأن مشاركة خبراء من وزارة الخزانة الأمريكية ومؤسسات دولية، أكد،أن"وجودهم يقتصر على التعاون الفني ولا يمس السيادة الوطنية"، لافتا إلى"أن واشنطن باعتبارها أكبر سوق مالية في العالم تلعب دورا محوريا في رسم قواعد النظام المالي الدولي".
قبل ساعة واحدة