من 5 إلى 34 ملياراً.. العراق ينجو من الموت عطشاً لكن الخطر لم ينته

القناة الثامنة قبل ساعتين

ارتفع الخزين المائي في العراق إلى 34 مليار متر مكعب، بعد أن كان قد انهار إلى 5 مليارات فقط مطلع العام الجاري، في أدنى مستوى تسجله البلاد منذ عام 1933، وفق ما أعلنه وزير الموارد المائية مثنى التميمي، الأحد.

وقال التميمي للوكالة الرسمية إن "الموقف المائي في نهاية 2025 وبداية 2026 كان صعباً جداً"، عازياً التحسن الحالي إلى كثرة الأمطار. لكنه حذر في الوقت ذاته من أن هذا المستوى "لا يزال أقل من نصف ما كان عليه في 2021 عندما بلغ الخزين 60 مليار متر مكعب".

وأكد الوزير أن الحفاظ على هذا التحسن يتطلب "تعاون الجميع" لضمان نجاح الموسم الزراعي، مشيراً إلى أن الوزارة تتابع تنفيذ الخطة الزراعية ميدانياً بالتنسيق مع المحافظين ومجالس المحافظات والنواب، "لتفادي الكثير من المعوقات".

وشدد على قضية أساسية تتعلق بالالتزام بالحصص المائية المخصصة لكل محافظة، داعياً إلى تنسيق محكم بين الإدارات المحلية لضمان حصول كل منطقة على استحقاقها، ومنع التجاوزات التي أرهقت الموارد في السنوات الماضية.

وكشف التميمي أن إطلاق الخطة الزراعية للموسم الحالي لم يتم إلا بعد سلسلة اجتماعات مع وزارة الزراعة، في محاولة لتعويض المزارعين الذين حرموا من مواسم صيفية عديدة خلال السنوات الماضية.

ودعا الفلاحين إلى الالتزام بالحصص والتوسع في تقنيات الري الحديثة.وفي تشخيص قاتم للواقع المائي، أقر الوزير بأن العراق من أكثر الدول تضرراً من التغير المناخي، وأن البنى التحتية المائية قديمة وتكاد تكون بدائية مقارنة بالدول المجاورة.

وأضاف أن "دول المنبع تطالب العراق بوضع سياسة مائية جديدة تتناسب مع تحديات المناخ".

وأعلن أن الوزارة تطمح، حال توفر التخصيصات المالية، للانتقال من الري التقليدي إلى أنظمة الري المغلقة والحديثة، مؤكداً أن ملف المياه لا يقل أهمية عن الكهرباء لأنه مرتبط بمياه الشرب والزراعة والبيئة.

وختم بالقول إن الحكومة بدأت بوضع سياسة مائية حديثة لمعالجة التحديات المتراكمة، داعياً إلى ترشيد الاستهلاك بما يضمن تأمين الموسم الشتوي المقبل وتحسين الواقع البيئي في الأهوار وإيصال المياه إلى محطات الإسالة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه الضغوط على بغداد داخلياً بسبب شح المياه، وخارجياً بسبب ملفات التفاوض مع تركيا وإيران حول الحص المائية.

القناة الثامنة

قبل ساعتين