الزيدي يغادر بغداد إلى واشنطن على رأس وفد حكومي واقتصادي
غادر رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم، العاصمة بغداد متوجها إلى الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة رسمية على رأس وفد حكومي واقتصادي رفيع المستوى.
وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء أن الزيارة تهدف إلى بحث ملفات التعاون الثنائي بين بغداد وواشنطن، وفي مقدمتها العلاقات الاقتصادية والطاقة والأمن، فضلا عن سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ويأتي توجه الزيدي إلى واشنطن بعد اجتماع موسع عقده ائتلاف إدارة الدولة مساء الأحد، جرى خلاله استعراض أهداف الزيارة وآليات توظيف نتائجها بما يخدم مصالح العراق ويعزز موقعه الإقليمي والدولي.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء خلال الزيارة كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، إلى جانب عقد لقاءات مع ممثلي شركات أمريكية كبرى لبحث فرص الاستثمار في قطاعات النفط والغاز والبنى التحتية والكهرباء.
وتحمل الزيارة دلالات سياسية مهمة في ظل سعي الحكومة العراقية لتثبيت تفاهمات جديدة بشأن الوجود العسكري الأمريكي، وملف حصر السلاح بيد الدولة، وإعادة هيكلة العلاقة الأمنية على أساس التعاون والسيادة.
ولم يعلن مكتب الزيدي عن مدة الزيارة أو جدول اللقاءات، إلا أن مصادر حكومية أشارت إلى أنها ستستمر عدة أيام وتشمل واشنطن وعدداً من المراكز الاقتصادية.
واستضاف رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، الأحد، في القصر الحكومي، اجتماع ائتلاف إدارة الدولة، بحضور رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني.
واطلع الحضور ، خلال الاجتماع بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء، على الترتيبات والأهداف المتعلقة بالزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كما جرى بحث سبل توظيف نتائجها المتوقعة بما يخدم مصالح العراق ويعزز علاقاته الدولية.
وأكد المجتمعون دعمهم الكامل لجهود مكافحة الفساد، التي شرعت بها الحكومة والسلطة القضائية، والتأكيد على ضرورة استمرار الحملة وفقاً للقانون، وبعيداً عن أي منطلقات سياسية أو انتقائية، كما شددوا على أهمية المضي بعملية حصر السلاح بيد الدولة، وتقوية القانون وترسيخ هيبة وسيادة مؤسسات الدولة الدستورية.
ودعا ائتلاف إدارة الدولة إلى تغليب لغة الحوار والتفاهم، ونبذ الحروب والتصعيد في الملفات الإقليمية، واعتماد الوسائل السلمية الكفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار، وصون مصالح الشعوب في المنطقة، واستعداد العراق لأن يكون منطقة التقاء المصالح وتطويرها.

ويأتي هذا اللقاء في محاولة لتثبيت التوافق داخل التحالف الحكومي، وتجاوز الخلافات بشأن القوانين المعطلة والاستحقاقات المالية بين بغداد وأربيل، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الداخلية والخارجية لتمرير التشريعات المهمة قبل الدخول في المرحلة الانتخابية.
في الاثناء، استعرض رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، أمام اجتماع ائتلاف إدارة الدولة في القصر الحكومي ببغداد، آخر الإجراءات القضائية المتعلقة بمكافحة الفساد المالي والإداري.
وقال مجلس القضاء في بيان"إن زيدان حضر اجتماع الائتلاف بحضور الرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية، وقدم إحاطة عن الإجراءات القضائية الأخيرة التي اتخذها القضاء في ملفات الفساد واستغلال النفوذ.

ويأتي العرض القضائي بعد أقل من أسبوعين على حملة اعتقالات واسعة شهدها العراق في 28 حزيران 2026، طالت سياسيين ومسؤولين حكوميين ونواباً ورجال أعمال، على خلفية قضايا فساد.
وتحاول الحكومة عبر التنسيق بين السلطات الثلاث إظهار جدية في ملف مكافحة الفساد، الذي يعد أحد أبرز المطالب الشعبية والدولية، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإصلاح المؤسسات ووقف نزيف المال العام.
قبل ساعتين