رئيس الوزراء يلتقي ترامب في واشنطن وسط توتر إقليمي
يلتقي رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم الثلاثاء، في واشنطن التي وصلها أمس الاثنين في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خضم تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي الزيارة بينما تواجه بغداد تحديا متزايدا في الحفاظ على التوازن في علاقاتها بين واشنطن وطهران، بعدما تحوّلت البلاد لسنوات إلى ساحة تنافس غير مباشر بين الطرفين.
ويرافق الزيدي وفد رسمي في زيارة تستمر أسبوعا يلتقي خلالها مسؤولين أميركيين وممثلي شركات نفط وطاقة، في إطار مساعيه لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة وجذب الاستثمارات.
وكان الزيدي، وهو رجل أعمال تولى رئاسة الحكومة هذا العام، تعهّد إنعاش الاقتصاد العراقي وتعزيز سلطة الدولة، كما تعهّدت حكومته حصر السلاح بأيدي القوى الأمنية الحكومية وإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران التي استهدفت مرارا منشآت ومصالح أميركية في العراق.
وكتب الزيدي في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" قبيل زيارته إن حكومته "ملتزمة بضمان احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة"، مؤكدا أن العراق "اختار طريق التنمية بدلا من الانخراط في المحاور والصراعات الإقليمية".
وحدّدت الحكومة العراقية نهاية أيلول/سبتمبر المقبل موعدا نهائيا للفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، وكان التحالف خفّف من حجم قواته تدريجا في العراق بعد سنوات من مساندة السلطات العراقية في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال مسؤول سياسي عراقي لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته، إن توجّه الحكومة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة "لا يعني انقلابا على إيران"، مشدّدا على أن بغداد "كما فعلت دائما منذ 2003، يجب ان تحافظ على التوازن القائم منذ وقت طويل بين الولايات المتحدة وإيران".
قبل ساعتين