واشنطن تودع العسكر وتستقبل الشركات.. الزيدي وترامب يعلنان شراكة استراتيجية جديدة

القناة الثامنة قبل 3 ساعات

في مشهد اختصر التحول المرتقب للعلاقة بين بغداد وواشنطن، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي استقبالاً رسمياً في باحة البيت الأبيض، قبل أن ينتقل الزيدي الى البنتاغون للقاء وزير الحرب بيت هيغسيث، في زيارة وصفتها بغداد بأنها "ليست عابرة" وتهدف إلى ترسيخ شراكة اقتصادية طويلة الأمد.

وقال ترامب للصحفيين: "نحن نحب العراق، وهذا الرجل سيمثل العراق خير تمثيل"، مضيفاً: "إنه لشرف عظيم أن أستضيف رئيس الوزراء. لدينا شراكة قوية مع العراق، والزيدي يقوم بعمل ممتاز".

30 أيلول موعد الحسم الأمني

وأعلن الزيدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب، أن "بعد 30 أيلول لا حاجة لوجود أي فصائل"، مشدداً على أن "قواتنا الأمنية قادرة على حماية أراضينا".

وأضاف: "تم استلام أسلحة كثيرة من بعض الفصائل، ومن يتحول للعمل السياسي سنتعاون معه".

وأكد ترامب من جانبه أن "خطط انسحاب التحالف الدولي من العراق تسير بانسيابية"، قائلاً: "لن نحتاج لأن يكون جيشنا في العراق أو لوجود عسكري"، ومعلناً دعم واشنطن لخطوات بغداد "لحصر السلاح بيد الدولة".

ووصف الرئيس الأمريكي نظيره العراقي بأنه "شخص قوي"، وتوقع أن "تأثيره سيتجاوز العراق وسيصبح زعيماً على مستوى الشرق الأوسط".

من السلاح إلى النفط والصفقات

وتحول اللقاء سريعاً من الملف الأمني إلى الاقتصادي. وقال الزيدي: "زيارتنا لواشنطن تأتي للإعلان عن شراكة استراتيجية مشتركة، وأتينا للحديث عن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة"، واصفاً واشنطن بأنها "أهم شريك استراتيجي في العالم".

وأعلن أن "الشركات الأميركية ستدخل إلى السوق العراقي"، وطالب بـ"حصة منصفة للعراق في أوبك"، كاشفاً أن "خسائر العراق جراء الإرهاب وصلت لأكثر من 400 مليار دولار".ورد عليه ترامب: "العراق بلد عظيم. لديه طاقات هائلة من النفط والموارد، وسنبرم الكثير من الصفقات الكبيرة في مجال النفط مع العراق".

اختبار جديد للعلاقة

ويمثل لقاء البيت الأبيض والبنتاغون اختباراً جديداً لمسار العلاقة بين البلدين، في ظل سعي إدارة ترامب إلى تقليص حضورها العسكري في العراق مقابل توسيع حضورها الاقتصادي والتجاري.

وخلص الزيدي إلى أن بغداد "ماضية في تعاون اقتصادي هام مع الولايات المتحدة"، مؤكداً أن القوات الأمريكية "ستخرج من العراق وستدخل الشركات الأمريكية".

ويأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية لتثبيت الاستقرار الداخلي وإعادة إعمار ما دمره الإرهاب، عبر جذب استثمارات أجنبية كبرى تضع الاقتصاد بدل الأمن في صدارة أولويات الشراكة الثنائية.

القناة الثامنة

قبل 3 ساعات