الدولار يتراجع مع تباطؤ التضخم.. وتصعيد الخليج يعيد شبح ارتفاع الأسعار
واصل الدولار الأميركي هبوطه اليوم الأربعاء، متراجعاً عن أعلى مستوى له في أسبوعين، بعد بيانات تضخم جاءت أضعف من المتوقع ودفعت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي في المدى القريب.
وارتفعت شهية المخاطرة في أسواق العملات، رغم أن تصاعد التوتر في منطقة الخليج وأسعار النفط المرتفعة أعادت المخاوف من عودة الضغوط التضخمية.الين واليورو يستفيدان من التراجع هبط الدولار 0.1% إلى 162.08 يناً، بينما صعد اليورو 0.1% إلى 1.1433 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني بالنسبة ذاتها إلى 1.3401 دولار. وسجل الدولار النيوزيلندي أداء قوياً عند 0.5819 دولار، قرب أعلى مستوى في شهر، فيما استقر نظيره الأسترالي عند 0.6983 دولار.وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة طفيفة إلى 100.81.
وكان المؤشر قد سجل في الجلسة السابقة أكبر هبوط في نحو أسبوعين بنسبة 0.35%، ليبتعد عن أعلى مستوى منذ 2 يوليو/تموز.بيانات التضخم تضغط على الفيدرالي وجاء الضغط على الدولار بعد أن تباطأ التضخم في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع إلى 3.5% على أساس سنوي في يونيو/حزيران.
كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين انخفاضاً شهرياً بنسبة 0.4%، وهو الأول منذ أبريل/نيسان 2020، مدفوعاً بتراجع أسعار الطاقة.وقد تعزز هذه الأرقام حجة صناع السياسة في الفيدرالي الداعين إلى التريث قبل أي تحرك جديد على أسعار الفائدة، رغم استمرار حالة عدم اليقين.النفط والخليج يربكان الحسابات لكن المكاسب التي حققها الدولار جراء ضعف التضخم قوبلت بضغوط معاكسة من سوق النفط.
فقد عادت أسعار الخام إلى أعلى مستوى في شهر بعد تصعيد عسكري جديد في الخليج، ما فاقم المخاوف من عودة التضخم عبر فاتورة الطاقة.
وأعلن الرئيس الأميركي أمس الثلاثاء فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، فيما شن الجيش الأميركي جولة جديدة من الضربات لمواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
ويضع هذا التطور البنك المركزي الأميركي أمام معادلة صعبة، بيانات تبرد التضخم مقابل مخاطر جيوسياسية قد تعيد إشعاله.
قبل 3 ساعات