بغداد تختنق بالحر وانقطاع الكهرباء يفجّر الغضب
استيقظ سكان العاصمة بغداد بجانبي الكرخ والرصافة، الاثنين، على انتكاسة جديدة في قطاع الطاقة، مع تراجع حاد في ساعات تجهيز التيار الوطني وتذبذب مستمر في الشبكة، وذلك تحت وطأة صيف لاهب وارتفاع قياسي في درجات الحرارة.
وتحولت الأزمة سريعاً إلى عبء إنساني واقتصادي ثقيل، ألقى بظلاله على الأسواق المحلية والحياة اليومية للعائلات، وفجّر موجة استياء شعبي ومطالبات لوزارة الكهرباء بالتدخل الفوري وإعادة تنظيم القطع المبرمج.
شلل في الأسواق ومعاناة صحية
وعبّر عدد من المواطنين عن عمق معاناتهم، مؤكدين أن غياب الاستقرار في التجهيز أحدث شللاً مهنياً كبيراً وتسبب في توقف أعمال حرة ومحال تجارية يعتمد قوتها اليومي كلياً على توافر الطاقة.ولم تقتصر الأضرار على الجانب المادي، بل امتدت لتشكل تهديداً صحياً مباشراً. إذ فاقم انقطاع التيار المستمر معاناة المرضى والمصابين بأمراض مزمنة داخل المنازل، وسُجلت عدة حالات إغماء وإعياء جراء الحر الشديد.
وزاد من عمق الأزمة دخول أصحاب المولدات الأهلية والحكومية على الخط، حيث شكا المواطنون من قفزة غير مبررة في أسعار الأمبير الذهبي، معتبرين ذلك استغلالاً صريحاً لحاجة المواطن الماسة للطاقة البديلة في ظروف مناخية قاسية.
الكهرباء :نقص الغاز المستورد وراء التراجع
في المقابل، أوضحت وزارة الكهرباء أسباب الانتكاسة. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة أحمد تركي جياد إن "التراجع الملحوظ في ساعات التجهيز في بغداد وعدد من المحافظات يعود مباشرة إلى انخفاض حاد في إمدادات الغاز المستورد".
وبيّن جياد أن "المنظومة الوطنية تمر بظروف استثنائية معقدة جراء تراجع تدفقات الوقود المورد إلى العراق نتيجة التوترات والحرب الإقليمية المستمرة في المنطقة، والتي أثرت بشكل مباشر في سلاسل الإمداد الإستراتيجية للمحطات الإنتاجية".
وأضاف أن هذا النقص الخارجي تزامن محلياً مع ذروة ارتفاع الأحمال السكنية وزيادة الطلب على الطاقة، فضلاً عن استمرار التجاوزات على الشبكة الوطنية التي تزيد من الضغط الفني على المحولات.
قبل 18 ساعة