معلومات قناة8: قبل تحليق الزيدي يجب إيقاف الهجمات العسكرية ضد إيران

إسماعيل باباني قبل 3 ساعات

يقف العراق اليوم على أعتاب مرحلة انتقالية حاسمة تعيد رسم ملامح مستقبله الأمني والاقتصادي، فمع اقتراب موعد إنهاء مهمة التحالف الدولي في الثلاثين من سبتمبر/أيلول المقبل، تتجه بوصلة بغداد نحو ترسيخ السيادة الوطنية الكاملة، والانتقال من مرحلة الشراكات الأمنية التي فرضتها تحديات الإرهاب، إلى آفاق الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية المستدامة.

وفي هذا السياق، تخوض الحكومة العراقية معارك مفصلية على جبهات متعددة؛ أبرزها حصر السلاح بيد الدولة بعد انتهاء مبررات حمله، وتجفيف منابع الفساد عبر حملة "صولة الفجر" التي تواصل الإطاحة بشبكات معقدة واسترداد مليارات الدنانير.

وبالتزامن مع تلك الإجراءات، يتوجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، غدًا الخميس، إلى إيران على رأس وفد وزاري، في زيارة رسمية يبحث خلالها عددًا من الملفات الثنائية المعلنة وغير المعلنة.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، خلال مؤتمر صحفي، إن الزيارة تأتي تلبيةً لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وستشهد "حوارات وتفاهمات" بين الجانبين، مؤكدًا أن ملف الغاز سيكون على طاولة المباحثات بما ينسجم مع المصلحة العراقية.

وأوضح العبودي أن العراق يتبنى مواقف ثابتة تقوم على احترام التزاماته الدولية، وينطلق في علاقاته الخارجية من مصالحه العليا، ولا سيما الاقتصادية، مشددًا على أن "حصر السلاح بيد الدولة شأن عراقي ولا يُناقش في أي عاصمة خارج بغداد".

وأشار إلى أن الاتفاقات الموقعة مع الولايات المتحدة تتضمن إنشاء ممرات بديلة لتصدير النفط، لافتًا إلى أن تنفيذ هذه المشاريع يحتاج إلى عقود وتفاهمات وقد يستغرق نحو عام قبل دخوله حيز التنفيذ.

هذه هي الأخبار الرسمية ولا شك في ذلك، لكن الجميع يعلم بأن هناك دائماً مناقشات خاصة على هامش الاجتماعات واللقاءات، حيث لا يفصح المسؤولون عن ما يدور خلف الكواليس.

وتحدثت قناة8 قبل يومين ووفقا لمصادرها الخاصة بأن العراق سيلعب دورا محوريا في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خاصة فيما يتعلق الأمر بمضيق هرمز والجوانب الإقتصادية والأزمات الناجمة عن الصراعات في مياه الخليج، وعلمت الثامنة بإن رئيس الوزراء العراقي طلب من الرئيس الأميركي السماح له بأداء ذلك الدور، وإن الرئيس ترامب وافق على ذلك.

وفي الوقت نفسه، وفيما يتعلق بمسألة الجماعات المسلحة، فأن الموقف الرسمي العراقي يرى أن حسم هذه المسألة هو شأن داخلي، وهو أمر صحيح تماماً، لكن المشكلة تكمن في أن هذه الجماعات المسلحة قد أعلنت بوضوح عن ولائها لولاية الفقيه؛ ولذا، يتعين على الزيدي أن يأتي بمفتاح حلّ معضلة هذه الجماعات من إيران.

ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها قناة8 فأن الهجمات الاميركية على إيران يجب أن تتوقف مع بدء زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى الجمهورية الإسلامية كما يجب أن تكون الأجواء العراقية والإيرانية مفتوحة وآمنة على غرار الإجراءات الأمنية التي اتُخذت في مطار رونالد ريغان بواشنطن ضمن إجراءات أمنية رافقت زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة، ما تسبب بإلغاء أكثر من 126 رحلة وتأخير أكثر من 300 رحلة، وفق بيانات موقع FlightAware.

إسماعيل باباني

قبل 3 ساعات