اليوم.. الزيدي في زيارة رسمية لطهران وملف الغاز وإمدادات الطاقة في صدارة طاولة النقاشات
تواصل الحكومة تحركاتها الخارجية مكثفة جهودها على أكثر من جبهة إقليمية ودولية، ضمن مسار دبلوماسي شامل يرتكز بالأساس على مبدأ الانفتاح الاقتصادي وتعزيز المصالح العليا للبلاد، وسط مساعٍ حثيثة لتفكيك الملفات الشائكة المعلقة مع دول الجوار، وتأمين بدائل إستراتيجية لأزمات الطاقة وتصدير النفط التي تؤرق الأسواق والسياسة الإقليمية.
وكشف المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، عن توجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي اليوم الخميس إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية تأتي استجابة لدعوة موجهة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، حيث يرافق رئيس الوزراء وفد وزاري رفيع المستوى لإجراء حوارات موسعة وتفاهمات ثنائية.
وأوضح العبودي أن ملف الغاز وإمدادات الطاقة سيكون في صدارة طاولة النقاشات بين البلدين، وذلك بغية ضمان استقرار التجهيز المحلي وتلبية الاحتياجات الوطنية وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية الشاملة.
ولن تتوقف هذه التحركات عند المحطة الإيرانية فحسب، بل تمتد لتشمل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء إلى تركيا نهاية الشهر الحالي، إذ أشار العبودي إلى أن ملف المياه وتأمين الحصص المائية التاريخية للعراق سيكون من أبرز الملفات التي ستناقش خلال هذه الزيارة.
وفي استعراض شامل للرؤية السياسية والعملية، شدد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي خلال مؤتمره الصحفي على أن العراق استعاد عافيته السياسية والدولية، ولم يعد جزءاً من المحاور المتصارعة، بل أصبح يتبنى مواقف ثابتة تقوم على احترام الالتزامات الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلاً عن حمله مبادرة مبنية على الحلول الدبلوماسية بشأن التطورات الإقليمية.
وفي ظل تداعيات الأوضاع الإقليمية وما يرافقها من أزمات ممتدة كأزمة مضيق هرمز، بين العبودي أن بغداد نجحت في وضع خريطة طريق بالشراكة مع الشركات الأميركية لإيجاد ممرات بديلة لتصدير النفط العراقي، استناداً إلى الاتفاقات الأخيرة المبرمة في واشنطن، موضحاً أن تنفيذ هذه التفاهمات على أرض الواقع يستوجب إبرام عقود قد تستغرق نحو عام لضمان تدفق الإمدادات النفطية بسلاسة.
وعلى الصعيد الداخلي، أشار العبودي إلى أن الحكومة واصلت توجيه رسائل حازمة جددت فيها التزامها الكامل بمكافحة الفساد بكافة أشكاله ومن دون استثناء لأي طرف مهما بلغت سطوته السياسية، مشدداً على أن حصر السلاح بيد الدولة هو شأن عراقي سيادي خالص ولا يناقش في أي عاصمة خارج بغداد.
كما تطرق المتحدث الحكومي إلى ملفات التنمية والمستحقات، لافتاً إلى قرب انطلاق صندوق التنمية بمشاركة مالية مهمة من البنك المركزي العراقي ورغبة دولية واسعة في المساهمة، مع التأكيد على أن حسم مستحقات الفلاحين يقع في صدارة الأولويات الحكومية رغم التأخير الذي فرضته ظروف المنطقة وتنعكس على المعالجات الحكومية.
قبل ساعة واحدة