من 10% إلى 46%: بغداد تطلق أكبر خطة لتنويع الإيرادات
أعلن المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح عن خطة حكومية لعشر سنوات تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط، عبر رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى 46% وزيادة حصة القطاع الخاص في الناتج المحلي إلى 54%.
مساران محوريان للسياسة المالية
وقال صالح للوكالة الرسمية إن "السياسة المالية للحكومة خلال السنوات العشر المقبلة تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، عبر تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني".
وأوضح أن "المسار التخطيطي يقوم على إعادة هيكلة النفقات والإيرادات العامة من خلال الموازنة الاتحادية، بما يسهم في إعادة هيكلة الاقتصاد الحقيقي على المستوى الكلي".
من 10% إلى 46%.. طموح لتنويع الإيرادات
وبين أن" الهدف الأول للخطة هو تنويع مصادر الإيرادات غير النفطية لتصل إلى نحو 46% من إجمالي الإيرادات العامة، مقارنة بما لا يتجاوز 10% أو أقل في الوقت الراهن". أما الهدف الثاني فيتمثل بـ "رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 37% إلى 54% خلال العقد المقبل".
الشراكة مع السوق لمواجهة الاقتصاد الريعي
وأشار صالح إلى أن "تنويع الإيرادات العامة وتقليل الأعباء التي يفرضها الاقتصاد الريعي الأحادي يسيران جنباً إلى جنب مع زيادة مساهمة القطاع الخاص"، لافتاً إلى أن "اتساع مساهمة القطاع الخاص يعز تنوع الاقتصاد الوطني ويزيد من فرص الاستثمار والإنتاج والتشغيل".
وأضاف أن "مبادئ التخطيط المالي تستند إلى تعزيز القيمة المضافة التي ينتجها القطاع الخاص بصورة تدريجية، بما يدعم تنويع هيكل الناتج المحلي ويعزز استدامة النمو".
خفض البطالة إلى 3% عبر المشاريع الاستراتيجية
وأكد المستشار المالي أن "تنشيط القطاعات الإنتاجية وتوسيع قاعدة الاستثمار وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية ذات الأثر المباشر في التنمية المحلية"
وتستهدف الحكومة من خلال ذلك خلق فرص عمل مستدامة وخفض معدلات البطالة إلى خانة واحدة وصولاً إلى نحو 3% من إجمالي قوة العمل، بدلاً من مستواها الحالي البالغ 13%".
وختم صالح بالقول إن "الفلسفة الاقتصادية التي تستند إليها عملية التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار في العراق تقوم على الشراكة الفاعلة بين الدولة والسوق، بما يضمن تكامل الدورين العام والخاص في بناء اقتصاد متنوع وأكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية".
قبل ساعة واحدة