ائتلاف الوطنية يحذر من تمرير الحسابات الختامية للسنوات المالية (2012–2015)

لؤي عبد اللطيف قبل ساعتين

حذر ائتلاف الوطنية، يوم الاثنين، من تمرير الحسابات الختامية للسنوات المالية (2012–2015) دون تدقيق شامل ومحاسبة المسؤولين.

المكتب الإعلامي لائتلاف الوطنية ذكر في بيان، انه يتابع باهتمام بالغ الإجراءات التي يقوم بها مجلس النواب بشأن الحسابات الختامية للسنوات المالية (2012–2015)، والتي شهد العراق خلالها أعلى الإيرادات النفطية في تاريخه، وسط موازناتٍ انفجارية وعوائد مالية هائلة كان يفترض أن تنعكس على واقع الخدمات والتنمية والبنى التحتية، وأن تسهم في بناء دولةٍ قادرة على تلبية احتياجات مواطنيها.

واضاف البيان: "لقد طالبنا، وعلى مدى سنوات، بضرورة تقديم كشفٍ مالي شفاف يوضح حجم الأموال التي أُنفقت، وآليات الصرف، وأوجه الإنفاق، وتشخيص المخالفات والتجاوزات التي رافقت تلك المرحلة، إلا أن الشعب العراقي لم يحصل حتى اليوم على إجابات واضحة بشأن مصير مئات المليارات من الدولارات التي دخلت خزينة الدولة."

وبين البيان: "رغم تلك الموارد الضخمة، ما زال العراق يعاني من أزماتٍ خانقة في الكهرباء، وتراجعٍ في القطاع الصحي، ونقصٍ في المدارس، وسوءٍ في البنى التحتية، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، فيما تعاني بعض المحافظات أوضاعاً خدمية متردية تكاد ترقى إلى مستوى الكارثة."

وذكر البيان: "أن تقارير ديوان الرقابة المالية الاتحادي أشارت إلى وجود اختلالاتٍ جسيمة في الإدارة المالية خلال تلك السنوات، ورصدت مخالفاتٍ وخروقاتٍ كبيرة في تنفيذ العديد من المشاريع وآليات الإنفاق، الأمر الذي يفرض مسؤوليةً وطنية وقانونية في كشف الحقائق ومحاسبة المتسببين بهدر المال العام."

ائتلاف الوطنية رفض في البيان تمرير الحسابات الختامية أو المصادقة عليها بصيغتها الحالية قبل إخضاعها إلى تدقيق مالي وفني وقانوني شامل، ومراجعتها من قبل الجهات الرقابية المختصة، وفقاً لأحكام الدستور والقوانين النافذة، وبما يضمن حماية المال العام وصيانة حقوق الشعب العراقي.

واكد أن أي محاولة لتمرير هذه الحسابات دون استكمال إجراءات التدقيق والمساءلة تمثل تجاوزاً على حق العراقيين في معرفة حقيقة ما جرى لأموالهم، وتتنافى مع مبادئ الشفافية والمحاسبة التي نص عليها الدستور.

الائتلاف دعا مجلس النواب إلى عدم المضي بالقراءة الثانية أو المصادقة على الحسابات الختامية قبل استكمال جميع إجراءات التدقيق والتحقيق، كما ندعو الحكومة والسلطات الرقابية والقضائية إلى الاستعانة بشركات تدقيق مالية عالمية مستقلة وذات خبرة، لضمان مراجعة شاملة ومحايدة، وإظهار الحقائق كاملة أمام الرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه في هدر المال العام، أياً كان موقعه.

وقال إن الشعب العراقي من حقه أن يعرف أين ذهبت ثرواته، ومن المسؤول عن ضياع الفرص وتعطيل التنمية، ولن تتحقق الثقة بين الدولة والمواطن إلا بكشف الحقيقة كاملة، وترسيخ مبدأ أن لا أحد فوق القانون.

وبحسب ما ورد في تقارير ديوان الرقابة المالية، فإن الحسابات الختامية للأعوام الأربعة لم تحظَ برأي رقابي نظيف، بل صدرت بشأنها آراء متحفظة نتيجة رصد مخالفات جوهرية في عدد من الحسابات والأرصدة، ما يعني أن الديوان سجّل تحفظات تتعلق بسلامة بعض العمليات المالية وإجراءات الصرف.

وبلغ مجموع موازنات العراق للأعوام (2012–2015) نحو 489 مليار دولار تقريباً (تتوزع بواقع 101 مليار دولار لعام 2012، و130 مليار دولار لعام 2013، و150 مليار دولار لعام 2014، و108 مليار دولار لعام 2015)، وقد أُدارت وصُرفت في عهد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (الذي انتهت ولايته في أيلول 2014 وشهدت تلك الفترة غياب موازنة عام 2014 والاعتماد على الصرف بآلية 1/12) ورئيس الوزراء الاتحادي الأسبق حيدر العبادي (من أيلول 2014 فصاعداً).

لؤي عبد اللطيف

قبل ساعتين