الإطار التنسيقي يطالب باجتماع طارئ ويحذر: استهداف الحشد عدوان سافر
تصاعدت ردود الفعل السياسية في بغداد على خلفية القصف الأميركي-السعودي الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي صباح الأربعاء، وأوقع أكثر من 50 ضحية وجريحاً، فيما دعت قوى الإطار التنسيقي إلى توحيد الموقف وتأجلت زيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى الرياض.
الزركوشي: استهداف الحشد انتهاك لسيادة العراق
ودعا عضو الإطار التنسيقي عبد الصمد الزركوشي إلى"عقد اجتماع طارئ لقوى الإطار" لبحث تداعيات الهجوم، واصفاً ما جرى بأنه "عدوان سافر" وانتهاك واضح لسيادة البلاد.
وقال في تصريحات إن الحشد الشعبي"قوة أمنية رسمية مرتبطة بالحكومة"، وطالب بإصدار موقف موحد من مجلس النواب والرئاسات الثلاث إزاء "العدوان"، مؤكداً ضرورة رفض المساس بالمؤسسات الأمنية العراقية. حسب تصريحه
ورجح الزركوشي تأجيل زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى السعودية التي كانت مقررة الخميس، "في ظل التطورات الأمنية الأخيرة"، رغم عدم صدور إعلان رسمي حكومي بهذا الشأن حتى الآن.
مجلس الأمن الوطني: خطة لـ"مسك الأرض" وتوجه لمجلس الأمن
وكان مجلس الأمن الوطني قد عقد اجتماعاً طارئاً الأربعاء برئاسة الزيدي لبحث الاعتداء.
وأعرب المجلس عن "استنكاره وإدانته الشديدة"، مشيراً إلى أن القصف وقع في وقت كانت الحكومة تتواصل فيه مع الرياض وواشنطن للتحقق من مزاعم استهداف الأراضي السعودية من الأراضي العراقية.
وقرر المجلس وضع "خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض" للتصدي لأي انتهاك جديد، ومنع استخدام العراق منطلقاً لتهديد دول الجوار. كما وجه وزارة الخارجية للتحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة "لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة".
حصر السلاح وتحذير من التصعيد
وشدد البيان على أن مواجهة الاعتداءات "مسؤولية حصرية للحكومة ومؤسسات الدولة الدستورية دون سواها"، وجدد التزام بغداد بسياسة "النأي عن الصراعات الإقليمية" والحوار وحسن الجوار.
وأكد المجلس المضي في تنفيذ اتفاق انسحاب التحالف الدولي نهاية أيلول 2026، واستكمال خطة "حصر السلاح بيد الدولة".
وحذرت الحكومة من"التصرفات الأحادية غير المبررة" التي تمس السيادة وتعوق جهود ترسيخ الأمن، داعية الأطراف كافة إلى عدم الانجرار لما "يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة".
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الداخل العراقي تبايناً في المواقف بين دعوات للرد السياسي والدبلوماسي، وبين ضغوط فصائلية للتصعيد، في ظل هشاشة الوضع الأمني الإقليمي.
قبل ساعتين