ردود عراقية غاضبة على استهداف مقرات الحشد.. ودعوات لتوحيد الموقف وتحرك دولي
تصاعدت موجة الإدانات السياسية والشعبية الأربعاء للقصف الذي استهدف مقرات هيئة الحشد الشعبي، وأسفر عن عشرات الضحايا والجرحى، وسط مطالبات بتحقيق عاجل وتحرك أمام مجلس الأمن وتوحيد الموقف الوطني.
الأمن والدفاع: خرق سافر واعتداء على مؤسسة رسمية
وأدانت لجنة الأمن والدفاع النيابية "بأشد العبارات" الاعتداءات التي طالت مقرات الحشد في بغداد وواسط وكربلاء والنجف وبابل والديوانية وديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك والبصرة فجر الأربعاء.
وقالت اللجنة في بيان إن الهجوم يمثل "خرقاً سافراً لسيادة العراق وانتهاكاً خطيراً لأمنه الوطني واستهدافاً مباشراً لمؤسسة أمنية رسمية مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة"، في "محاولة لزعزعة الأمن والنيل من هيبة الدولة".

وتقدمت اللجنة بالتعازي لذوي الضحايا وتمنت الشفاء للجرحى، داعية الحكومة والقائد العام إلى "إجراء تحقيق عاجل وشامل" و"التحرك عبر القنوات القانونية والدبلوماسية الدولية لمنع تكرار الانتهاكات"، مؤكدة استمرارها في متابعة الملف رقابياً وتشريعياً.
الحكيم والدعوة والنصر: رفض للاعتداء وتمسك بحصر السلاح
من جانبه أدان رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم القصف الذي "أسفر عن ضحايا وإصابة العشرات"، وطالب الجهات الحكومية والأمنية بمتابعته واتخاذ إجراءات تضمن عدم تكراره، مجدداً رفضه "استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي اعتداء على دول الجوار".

وعدّ المكتب السياسي لحزب الدعوة الإسلامية الهجوم "عدواناً سعودياً أمريكياً غاشماً وانتهاكاً صارخاً لسيادة العراق"، محذراً من أنه "تصعيد خطير يهدد أمن العراق واستقرار المنطقة".
وطالب الحزب الحكومة باتخاذ"موقف وطني حازم" وتوظيف "جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية" لحماية السيادة ومحاسبة المسؤولين، مشدداً على "الحق الكامل للعراق في الدفاع عن أراضيه".
وأضاف أن الادعاءات بشأن انطلاق هجمات من العراق نحو السعودية تستوجب "تقديم أدلة ووثائق قاطعة" بدل الاستناد إلى مزاعم غير مثبتة.

بدوره أدان ائتلاف النصر برئاسة حيدر العبادي، وفق بيان "العدوان العسكري على العراق" واعتبره "جراً متعمداً إلى فتنة الحرب وفوضى الأجندات الخبيثة".
ودعا إلى "الوحدة والتضامن الوطني" و"التحرك العاجل على مجلس الأمن لإدانة العدوان"، مؤكداً أن الأجدر بالمعتدين "تقديم الأدلة وترك الحكومة تتخذ الإجراءات".

موسكو تعزي.. والضغط يتصاعد على الحكومة
وقدمت سفارة روسيا الاتحادية في بغداد تعازيها للشعب العراقي وهيئة الحشد الشعبي، قائلة إن "حياة كل ابن للشعب العراقي كنز"، متمنية "الشفاء العاجل للمصابين والرحمة للشهداء".

وتأتي هذه المواقف عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن الوطني قرر وضع "خطة لمسك الأرض" والتوجه لمجلس الأمن لتوثيق الانتهاك، مع التأكيد على أن الرد على الاعتداءات "مسؤولية حصرية للدولة".

ويضع التصعيد الأخير الحكومة العراقية أمام اختبار صعب للتوفيق بين ضبط الداخل وحصر السلاح بيد الدولة، وبين إدارة تداعيات أزمة قد تفتح الباب لمزيد من التوتر الإقليمي.
قبل 3 ساعات