دعوات لإعادة مكاتب المفتشين العموميين لمواجهة الفساد المستشري
نبذة عن الخبر
- البلداوي: إعادة التفعيل ضرورة ملحة
- التميمي: فراغ قانوني بعد الإلغاء والحل بدائرة تحقيق جديدة
- مقترحات لمعالجة الفساد.
- تدريب وتشديد العقوبات
تتصاعد المطالبات السياسية والقانونية بإغلاق منافذ الفساد التي نخرت مؤسسات الدولة العراقية، عادت إلى الواجهة مسألة غياب المصد القانوني الأول المتمثل بمكاتب المفتشين العموميين، وسط تحذيرات من أنها شكلت ثغرة استغلتها شبكات الفساد.
- إلغاء المكاتب فتح الباب أمام الهدر
- ضرورة دعم المؤسسات الرقابية بالأعداد الكافية وتفعيل الرقابة الداخلية
- لاستعادة الثقة بمؤسسات الدولة
دعا عضو مجلس النواب محمد البلداوي الحكومة إلى إعادة تفعيل مكاتب المفتشين العموميين في جميع مؤسسات الدولة، مع اعتماد آلية تدوير دوري للمفتشين واستبدال القيادات الإدارية والمالية غير الكفوءة.
وقال البلداوي في تصريحات، إن "الفساد المالي والإداري في أجهزة الدولة، سواء الأمنية أو المدنية، أصبح متجذراً بشكل عميق، ومكافحته تتطلب جهوداً حكومية كبيرة وإجراءات متعددة يجب تنفيذها من قبل الحكومة الحالية والمقبلة".
وأضاف، أن" من بين تلك الإجراءات "إعادة تفعيل مكاتب المفتشين العموميين في كل مفاصل الدولة مع تجاوز السلبيات السابقة وعلى رأسها اعتماد آلية تدوير دوري للمفتشين لمنع التراكمات والارتباطات".
وشدد على ضرورة دعم المؤسسات الرقابية بالأعداد الكافية وتفعيل الرقابة الداخلية في كل مؤسسة، بالنظر إلى حجم الفساد الكبير"، داعياً إلى "تشكيل لجان متخصصة ومستقلة بالكامل لتقييم القيادات الأمنية والمدنية في جميع مفاصل الدولة، بهدف استبدال القيادات غير الكفوءة بأخرى جديدة وفق ضوابط إدارية صارمة".
من جهته قال الخبير القانوني علي التميمي"إن حل مكاتب المفتشين العموميين بموجب القانون رقم 24 لسنة 2019 ترك فراغاً رقابياً داخل الوزارات، خاصة بعد أن ألغت المحكمة الاتحادية العليا بقرارها 112 لسنة 2021 الفقرات الخاصة بمكاتب الادعاء العام الواردة في المادة 5 من قانونه رقم 49 لسنة 2017."
واقترح التميمي أن "ينص مشروع قانون الخدمة الاتحادي على استحداث دائرة خاصة للتحقيق في جرائم الفساد المالي والإداري، ويمكن أن تكون مرتبطة بهيئة النزاهة"، مشيراً إلى أن مجلس الخدمة الاتحادي بموجب القانون رقم 4 لسنة 2009 يمكنه اقتراح ذلك وتحديد عدد العاملين وواجباتهم".
ولفت التميمي إلى أهمية توزيع المحققين من خريجي القانون في الدوائر المعنية بعد إدخالهم دورات سريعة في المعهد القضائي، والإسراع في حسم الملفات العالقة في الوزارات، خصوصاً أن جرائم الفساد لا تسقط بالتقادم".
وأكد على ضرورة اعتبار جرائم الفساد المالي والإداري جرائم إرهابية بقرار من مجلس القضاء، كما حصل في ملف الدكة العشائرية"، ودعا إلى إنهاء وجود معقبي المعاملات في الوزارات لأنهم جزء خطر من منظومة الفساد، وإعادة تأهيل الموظفين بدورات تعريفية بعقوبة الرشوة والاختلاس وقانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 بهدف القضاء على الفساد".
إلغاء المكاتب فتح الباب أمام الهدر وكانت الحكومة العراقية قد ألغت مكاتب المفتشين العموميين في 2019 ضمن حزمة إصلاحات، لكن سياسيين وخبراء قانونيين يرون أن الخطوة وسعت من نفوذ شبكات الفساد داخل الوزارات، في ظل غياب رقابة مباشرة وميدانية على العقود والصفقات.
ومع استمرار الحديث عن هدر المال العام وتأخر المشاريع، يرى مراقبون أن إعادة تفعيل المنظومة الرقابية أو استبدالها بآلية مماثلة أصبحت مطلباً أساسياً لاستعادة الثقة بمؤسسات الدولة.
للمزيد من المعلومات ذات الصلة يمكنكم زيارة الروابط أدناه:-
مستشار حكومي: الأموال المستردة تمثل إيرادات استثنائية لا يمكن الاعتماد عليها في إعداد الموازنات
رئيس الجمهورية يلتقي رئيس هيئة النزاهة ويؤكد أهمية الحفاظ على المال العام
المنافذ تؤكد ضرورة إطلاع البرلمان على إجراءات مكافحة التهريب وحماية المال العام
قبل ساعتين