كارثة اقتصادية تلوح.. انكماش 11% وعجز 12%.. العراق يدفع ثمن اضطراب هرمز
نبذة عن الخبر
- معهد التمويل الدولي يحذر: اقتصاد العراق يواجه انكماشاً بـ11% في 2026 بسبب اضطراب هرمز.
- صدمة نفطية تضرب العراق.. تراجع الصادرات 22% وعجز مالي 11.8% وتآكل الاحتياطيات.
- التقرير: سعر النفط عند 89 دولاراً لا ينقذ العراق.. نقطة التعادل المالي تتجاوز 100 دولارا.
يتعرض الاقتصاد العراقي لصدمة حادة جراء اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع كبير في صادرات النفط التي تشكل العمود الفقري لتمويل الموازنة وتوفير العملة الأجنبية، ووضعت المالية العامة والاحتياطيات تحت ضغوط متزايدة.
- الاحتياطيات تنخفض إلى 56 مليار دولار.. وديون العراق ترتفع إلى 63% من الناتج.
- سيناريو التعافي 2027: نمو 12.6% مشروط بعودة الملاحة في هرمز واستقرار سياسي.
وحذر تقرير صادر الخميس( نشرته الشرق الأوسط) نقلا عن "معهد التمويل الدولي" من أن صادرات النفط العراقية ستنخفض بنسبة 22% خلال 2026، ما سيدفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى الانكماش بنحو 11%. كما سيتسع العجز المالي إلى 11.8% من الناتج، والعجز في الحساب الجاري إلى 13.1%.

ورغم توقع ارتفاع متوسط سعر خام برنت إلى 89 دولاراً للبرميل هذا العام مقابل 69 دولاراً في 2025، قال المعهد إن هذا الارتفاع لن يوفر دعماً كبيراً للعراق بسبب الخصومات الكبيرة التي يُباع بها الخام العراقي، وارتفاع كلف الشحن، وبقاء أحجام الصادرات دون مستويات ما قبل الصراع.

وأوضح التقرير أن العراق من أكثر الدول تضرراً من اضطراب الملاحة في هرمز، إذ يصدر الجزء الأكبر من إنتاجه الجنوبي عبر المحطات الخليجية. أما البدائل فلا تزال محدودة.
الطريق الشمالية عبر تركيا توفر متنفساً ضيقاً، بينما تحتاج المسارات المقترحة عبر سوريا والأردن إلى استثمارات ضخمة وسنوات حتى تصل لطاقة تصديرية مؤثرة.وتوقع المعهد تراجع صادرات النفط العراقية بنحو 30% في المتوسط خلال 2026، وانخفاض الإنتاج إلى 3.3 مليون برميل يومياً مقابل 4.4 مليون في 2025.
ونتيجة لذلك ارتفعت نقطة التعادل المالي للنفط من 85 دولاراً في 2025 إلى أكثر من 100 دولار للبرميل حالياً.
وتوقع التقرير انخفاض الاحتياطيات الرسمية للعراق باستثناء الذهب من 74 مليار دولار نهاية 2025 إلى 56 مليار دولار نهاية 2026، مع استمرار البنك المركزي بتمويل الواردات والحفاظ على ربط الدينار.

في المقابل سيرتفع الدين العام إلى 63.1% من الناتج هذا العام مقارنة بـ53.1% في 2025.
ورسم المعهد سيناريو تعافي في حال عودة حركة الملاحة عبر هرمز تدريجياً. وبحسب التقرير، قد يعود الإنتاج والصادرات بالكامل منتصف 2027 ليدفع النمو إلى 12.6% بعد انكماش 10.9% في 2026.
وسينمو الناتج النفطي 24.3% العام المقبل، بينما سيبقى النمو غير النفطي محدوداً عند 2%.لكن التقرير حذر من أن ضعف الإيرادات غير النفطية وارتفاع فاتورة الأجور والتقاعد وكلفة البنية التحتية، تقيد قدرة الحكومة على امتصاص الصدمة. ورجح اللجوء لخفض الإنفاق الرأسمالي وتراكم المتأخرات والاقتراض الداخلي.

ويعمل العراق على تطوير مسارات بديلة عبر تركيا وسوريا والأردن. وبدأ استخدام ميناء بانياس لتصدير زيت الوقود، فيما يعد مشروع "حديثة - بانياس" الأهم بطاقة أولية 1 - 1.5 مليون برميل قابلة للرفع إلى 2 مليون، لكنه يحتاج تمويلاً واستقراراً أمنياً.وفي الجانب الآخر، ارتفعت الاستثمارات الأجنبية إلى 8.6 مليار دولار في 2025. ويرصد التقرير اهتماماً متزايداً من شركات أميركية مثل شيفرون وكونوكو فيليبس وهاليبرتون بتطوير مشاريع النفط والغاز والكهرباء.

وأشار التقرير إلى تحسن نسبي بالمشهد السياسي منذ تسلم رئيس الوزراء علي الزيدي في أيار 2026، مع تركيز على مكافحة الفساد وجذب الاستثمار. لكنه وصفه بالهش بسبب استمرار نفوذ الفصائل المسلحة.وخلص المعهد إلى أن أكبر المخاطر تكمن في فشل التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، ما سيطيل أزمة هرمز ويرفع الدين فوق 70% من الناتج في السيناريو الأسوأ.

وختم بأن تعافي الصادرات قد يمنح العراق "نافذة" للإصلاح، لكن الاستدامة مرهونة بتقليص الاعتماد على النفط وإصلاح الكهرباء والبنوك والحوكمة.
للمزيد من المعلومات ذات الصلة يمكنكم زيارة الروابط أدناه:
انفجارات تهز قشم ومضيق هرمز.. وواشنطن تعلن شن ضربات على أهداف إيرانية
مستشار العلاقات الخارجية: صادرات العراق النفطية ليست مشمولة بالرسوم الأمريكية
مستشار الزيدي: الدولة تدفع 7.7 ترليون دينار شهرياً لتأمين رواتب 40 مليون مواطن
قبل ساعة واحدة