الزيدي يطوق أزمة الجنوب.. مقصلة الإعفاءات تطيح بقيادات ميسان الأمنية عقب استهداف السعودية
نبذة عن الخبر
- بغداد تطوق أزمة الاستهداف.. إجراءات صارمة ورسائل طمأنة إلى الرياض.
- إعفاءات بالجملة في ميسان.. بغداد تحدد منطلق الاستهداف وتشكل لجنة عليا.
- لا تهاون مع تهديد الجوار.. الحكومة تؤكد: أراضينا لن تكون منصة اعتداء على السعودية.
- متابعة مباشرة من الزيدي.. الإعلام الأمني: إجراءات صارمة وشفافة بلا تلكؤ.
لم تتأخر الحكومة العراقية في احتواء تداعيات الاستهداف الذي طال الأراضي السعودية انطلاقاً من جنوب العراق، مسارعة إلى اتخاذ حزمة إجراءات حازمة حملت رسائل داخلية وخارجية بأن بغداد لن تسمح بتحول أراضيها إلى منصة لتهديد أمن الجوار.
- احتواء الأزمة الخليجية.. بغداد تسابق الزمن لمنع انهيار مسار التقارب مع الرياض.
- البرلمان يراقب وطهران في الواجهة.. موافقة مبدئية على إشراك إيران في التحقيق.
وجاءت القرارات التي أصدرها القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، لتعكس حجم الحرج الذي شعرت به بغداد إزاء الحادثة، وأهمية العلاقة مع الرياض في حسابات التوازن الإقليمي التي تحاول الحكومة الحفاظ عليها وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
لجنة عليا ومقصلة إعفاءات في ميسان
أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان أن الزيدي أصدر توجيهات بتشكيل لجنة تحقيقية عليا، وإعفاء قائد شرطة محافظة ميسان ومديري الأجهزة الأمنية في المحافظة وإحالتهم إلى التحقيق ونقلهم إلى الإمرة، مع تشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان وإعفاء قائدها.
وتكشف سرعة الإعفاءات أن الحكومة حددت نقطة الانطلاق الجغرافية في ميسان، المحافظة الحدودية التي غالباً ما كانت مسرحاً لنشاط مجموعات مسلحة خارج إطار الدولة، وهو ما أرادت بغداد قطعه بشكل علني وصارم.
رسالة سيادة لا تقبل التأويل

وشدد النعمان على أن الحكومة "لن تسمح إطلاقاً باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على أي من دول الجوار أو الإضرار بالأمن الإقليمي"، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية والاستخبارية مستمرة في ملاحقة المتورطين لإحالتهم إلى القضاء.
من جانبه، قال رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن إن الإجراءات تمت بمتابعة شخصية من رئيس الوزراء وكانت "سريعة وصارمة وشفافة"، مضيفاً أن "العراق لا يقبل جملة وتفصيلاً بأي استهداف لدول الجوار".
وتحمل هذه التصريحات نبرة غير معهودة في الخطاب الرسمي العراقي، الذي كان يميل سابقاً إلى التعميم، بينما جاء هذه المرة مباشراً يسمي الفعل بـ"الاستهداف" ويعترف بانطلاقه من الداخل.
بعد إقليمي.. تطويق الأزمة مع السعودية والخليج

ويرى مراقبون أن بغداد تدرك أن أي تهاون في هذه الحادثة قد ينسف سنوات من التقارب مع السعودية ودول الخليج، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تقديم نفسها كوسيط إقليمي لا كطرف في محور.
وفي هذا السياق، قال الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية حسين علاوي إن الحكومة "تعمل على تطوير إدارة الأمن القومي بما يمنع انزلاق العراق إلى الحرب الإقليمية ويحافظ على علاقاته مع دول الجوار ولا سيما السعودية ودول الخليج والأردن وسوريا".
وأضاف أن "قدرة رئيس الوزراء على التأثير في مسار الأحداث أسهمت في استمرار إبعاد العراق عن الصراع الإقليمي"، معتبراً أن تشديد إدارة الحدود يدل على تحسن مسارات إدارة الحكومة للسيطرة على تداعيات أي أزمة.
البرلمان يدخل على الخط وإيران في الصورة
كشف رئيس الكتلة الإيزيدية النيابية النائب خالد سيدو أن هناك متابعة ميدانية من قبل لجنة الأمن والدفاع النيابية، مشيراً إلى وجود "موافقة مبدئية من رئيس الوزراء بإشراك الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذا الخصوص".
ويفتح هذا التصريح باباً لتفسير مزدوج: فمن جهة تسعى بغداد لإظهار شفافية عبر إشراك طهران التي تتهم عادة بدعم المجموعات المنفلتة، ومن جهة أخرى تحاول تحميلها جزءاً من المسؤولية في ضبط تلك المجموعات.

وبينما تنتظر الأوساط السياسية نتائج اللجنة العليا التي سترفع توصياتها النهائية إلى الزيدي، يبدو أن العراق اختار هذه المرة سياسة الصدمة الوقائية: إعفاءات فورية، تأكيد سيادة، وتطمينات مباشرة للرياض بأن ما حدث لن يمر دون عقاب.

للمزيد من المعلومات ذات الصلة يمكنكم زيارة الروابط أدناه:
المجلس الانتقالي الجنوبي: قتلى وجرحى بقصف سعودي على حضرموت
رئيس الجمهورية: ندين الهجمات التي استهدفت السعودية وندعم إجراءات الحكومة في ملاحقة المتورطين
مثلث الأزمة.. السعودية وإيران وباكستان على خط واحد لإنقاذ المنطقة من الانفجار
قبل 3 ساعات