السوداني ينفضُ الغبار ويكشف تفاصيل إتفاق تسليم معسكر بعشيقة الى العراق وحصر السلاح لم يكن تلبية لرغبة دولية فالدستور يمنع تشكيل الميلشيات

أيوب رضا قبل ساعة واحدة

نبذة عن الخبر

  • العراق يطوي صفحة أمتدت 12 عاما مع إنتهاء مهمة التحالف الدولي.
  • الدولة واجهت تحديا وجودياً لم يكن تجاوزه بالامر اليسير.
  • الشعب لبى فتوى المرجعية وخاضت قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها والبيشمركة معارك التحرير.
  • وقفت الى جانبنا دول صديقة ومعها المجتمع الدولي الذي أدرك ان خطر الارهاب لا يقف عند حدود العراق.

في مقالة نشرتها صحيفة "الصباح شبه الرسمية، كتب رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني "يطوي العراق اليوم صفحةً امتدت اثني عشر عاماً، مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في الثلاثين من أيلول 2026، وفق الجدول الزمني الذي اتفقنا عليه مع شركائنا. وهي صفحةٌ فُتحت في واحدة من أصعب لحظات تاريخنا الحديث، حين اجتاحت عصابات داعش، في صيف عام 2014، قرابة ثلث مساحة البلاد، وواجهت الدولة العراقية تهديداً وجودياً لم يكن تجاوزه بالأمر اليسير.

لكن العراقيين لم يتركوا لتلك اللحظة أن تكتب خاتمة تاريخهم؛ فهبّ أبناء شعبنا ملبّين فتوى الدفاع الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية العليا، وخاضت قواتنا المسلحة، بمختلف صنوفها، من الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والبيشمركة وأبناء العشائر، معارك التحرير مدينةً بعد أخرى، حتى أُعلن النصر في كانون الأول 2017.

ووقفت إلى جانب شعبنا في تلك المعركة دولٌ صديقة، ومعها مجتمعٌ دولي أدرك أن الإرهاب الذي ضرب العراق لا يقف خطره عند حدود بلدٍ بعينه، فكان الإسناد الجوي والتدريب والمشورة وتبادل المعلومات جزءاً من شراكةٍ أسهمت في صناعة النصر.

  • حوارات معمقة في آب 2024 مع الجانب التركي أفضت الى تسليم معسكر بعِشيقة تدريجاً الى العراق.
  • جاء الاتفاق في ظل تعاون متنامٍ في مشروع طريق التنمية.
  •  استكمال السيادة لا يقف عند انتهاء مهمة القوات الأجنبية؛ فالسيادة كلٌّ لا يتجزأ.
  • معالجة موضع السلاح لم تكن استجابة لرغبة دولية أو إقليمية الدستور العراقي يحظر تشكيل الميليشيات.

السوداني كشف ملامح إتفاق أمني عراقي - تركي حول تم رسم ملامحه في آب /أغسطس 2024 لاعادة تسليم معسكر بعشيقة في سهل نينوى الى الدولة العراقية.

"لا تأتي هذه المناسبة منفردةً، بل في سياق تحولاتٍ أخرى تعكس ما بلغته الدولة العراقية من قدرةٍ متزايدة على إدارة ملفاتها الأمنية، ومن نضجٍ في بناء علاقاتها مع جيرانها على قاعدة التعاون والمصالح المتبادل".

ومن ذلك "الاتفاق العراقي التركي الذي أُعلن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن تسلّم الحكومة الاتحادية معسكر بعشيقة تدريجياً، وفق آليةٍ وجدولٍ زمني متفق عليهما. ويعد هذا التوجه امتدادا لحوارات معمقة اجريت مع الجانب التركي في آب 2024 بشأن الملف الأمني والتعاون العسكري حيث افضى الى ارساء إطار مؤسسي ينظم التنسيق الأمني بين بغداد وأنقرة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تعاونٍ متنامٍ في مشروع طريق التنمية، الذي أكد الجانبان ضرورة تسريع إنجازه، بوصفه ممراً يربط ميناء الفاو الكبير بتركيا، ومنها بأوروبا، ويجعل من أمن البلدين واستقرارهما مصلحةً مشتركة ومسؤوليةً متبادلة."

إن معالجة موضوع السلاح وفق الدستور والقانون استحقاقٌ وطني لبناء الدولة، وليس استجابةً لرغبة دولية أو إقليمية، ولا صدىً لضغطٍ من هذا الطرف أو ذاك. وهو يستند، قبل كل شيء، إلى مسؤولية الدولة في حماية أمن البلاد وصون سيادتها، وإلى النص الصريح في المادة التاسعة من الدستور الذي يحظر تكوين الميليشيات العسكرية خارج إطار القوات المسلحة.

كما أن حصر السلاح بيد الدولة ليس مشروعاً لإقصاء أحد أو استهدافه، ولا ينبغي أن يكون مدخلاً للمواجهة أو الصدام؛ بل هو ضمانةٌ للجميع، وفي مقدمتهم أولئك الذين حملوا السلاح دفاعاً عن العراق في أصعب الظروف.

أيوب رضا

قبل ساعة واحدة