مخافة فقدان البشائر "جوهرة تاج" دولة القانون وافق المالكي على مضض ترشيح ياسر سخيل للداخلية
"إحنا بالمعب قادة وعياله" بهذه العبارة إحتفل ياسر سخيل المالكي مع بعض من أنصاره بعد تسميته مرشحاً لمنصب وزير الداخلية في حكومة الزيدي علماً أنه ليس المرشح الوحيد للمنصب فالحاج أبو إسراء ، نوري المالكي، لا يزال يبقي على إسم الفريق قاسم عطا كمرشح للمنصب والذي سبق عدم نيله ثقة الأغلبية المطلقة (165) نائباً أثناء التصويت على كابينة الزيدي في مجلس النواب العراقي.
ويبدو أن تعثر تمرير عطا وزيراً للداخلية لم يكن بسبب عدم قبوله بل تعلق الامر بحسب مصدر مقرب من دولة القانون بالتوافقات على باقي الاستحقاقات الدستورية أو الإنتظار والترقب لحدوث أمر قد يغير أصلاً كفة الصدارة بين الكتل الشيعية داخل البرلمان العراقي من هي الكتلة الشيعية الأكبر.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الثامنة فقد وافق المالكي على مضض بترشيح صهره، ياسر سخيل المالكي، بعد مفاوضات داخل مكونات إئتلاف دولة القانون إثر مطالبة الاخير بحقه باعتباره أمين عام حركة بشائر الشبابية وللحركة 11 نائبا داخل الائتلاف طالب بحقه بالترشح وإلا فان الخيار وإن كان مرّاً إلا أنه سيكون مقبولاً "مغادرة دولة القانون" وهذا ما يخشاه المالكي وكان السبب وراء عدم ترشيحه أصلاً لياسر سخيل، كيف ؟ هنا يكمن السرّ فالمالكي كان ولا يزال يتوجسُ من إتساع دائرة علاقات صهره السياسية " القيادي الشاب" في إئتلاف دولة القانون وأمين عام حركة البشائر مخافة تلقفه من قبل قوة شيعية صاعدة وهي عصائب أهل الحق التي بدأت تداهم إئتلاف دولة القانون كما لم تفعل أية قوة أخرى وتصريحات الشيخ قيس الخزعلي كانت واضحة وصريحة بأن دولة القانون لن يظفر بوزارة الداخلية رداً على رفض المالكي لاستحداث مناصب 4 نواب لرئيس الوزراء ومن بينهم مرشح كتلة صادقون الدكتور ليث الخزعلي لتولي منصب نائب لرئيس الوزراء.
المنافسة تحتدم بين كتلتي إئتلاف دولة القانون وصادقون على صدارة المشهد الشيعي بعد الانشقاقات التي عصفت بالاعمار والتنمية والتي أفقدها صدارة الانتخابات
الآن ومع تلاشى الإعتراض الأمريكي على تولي الدكتور ليث الخزعلي منصب نائب رئيس الوزراء والغريب أنه أنهى معه أعتراض المالكي على نواب رئيس الوزراء وهذه "بادرة" ومع إدراك المالكي أن هناك تسللاً عصائبياً من خلف الخطوط وقد وصل الى ياسر سخيل الذي خرج عن صمته وطالب بحقه في وزارة الداخلية باعتبار البشائر من أبرز مكونات دولة القانون والذي قد يحظى بدعم العصائب للظفر بمنصب وزير الداخلية رغماً عن الائتلاف وعن المالكي في حال عدم ترشيحه وبهذا لا يكون قد خسر منصب وزارة الداخلية بل يكون خسر صدراة الكتل الشيعية باعتباره الكتلة الشيعية الأكبر( بعد الانشقاقات التي طالت كتلة الاعمار و التنمية صاحب الاستحقاق النيابي الاكبر بعد الانتخابات) لصالح غريمه الشيخ الشاب قيس الخزعلي ليبدأ بذلك عصر قيادة الشيخ الخزعلي للمكون السياسي الشيعي لذلك جاء القبول بترشيح ياسر سخيل كمرشح لمنصب وزير الداخلية لمراضاته وإبقائه في الرهط وتحت الخيمة الجامعة ليردم المالكي بترشيحه الهوة التي قد يتسرب منها صهره ليلتحق بغريمه السياسي الأبرز الشيخ الخزعلي.

المالكي يحاول كسب مزيد من الوقت للحفاظ على تماسك كتلته السياسية،إئتلاف دولة القانون، ليحافظ بذلك على إرثه وصدارته في المشهد الشيعي في حين وبحسب بوادر المشهد تكاد العصائب تسحب البساط من تحته علماً أن العصائب يحظى بامتياز كونه حزباً واحداً خاضت كتلته "صادقون" الانتخابات بشكل فردي وحصدت 28 كرسياً نيابياً في حين حصد إئتلاف دولة القانون 29 كرسياً.
يستمر الشيخ الخزعلي في تثبيت بيارقه على ساحات نفوذ غرمائه السياسيين والان وصل الى تخوم السياسي المخضرم "المالكي" ليس بداعي المواجهة بل لأن نفوذ الخزعلي في توسع وربما يشكل المالكي العقبة الاكبر أمام تسيده للمشهد الشيعي .
وفي كل الاحوال المالكي وصلته بوادر إستقطاب ياسر سخيل لينظم الى تحالف القادة الشباب (قيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي وبافل طالباني)، بحسب المصدر، وأكثر ما يخشاه المالكي أن تكون عاقبته السياسية على يد تحالف الشباب وببصمة صهره ياسر سخيل المالكي.
قبل 52 دقيقة