نفوق العشرات من عجول الحيتان قبالة سواحل باتاغونيا في الأرجنتين
نبذة عن الخبر
- الامواج جرفت العشرات من جيف عجول الحيتان الى الساحل.
- طبيبة بيطرية آفات جلدية تظهر على جلودها.
- العجول لا تعرف كيف تتفادى نقرات طيور النورس على جلودها.
يحاول المحققون في الأرجنتين كشف لغز نفوق أعداد كبيرة وغير معتادة من عجول الحيتان وجرف أمواج البحر لجيفها إلى ساحل باتاغونيا في البلاد.
فقد جرفت الأمواج عشرات الجيف لصغار الحيتان إلى الشاطئ حول شبه جزيرة فالديس، التي تعد منطقة تكاثر رئيسية للحيتان الصائبة الجنوبية في مقاطعة تشوبوت الأرجنتينية حيث تتجمع الحيتان في المياه الهادئة المحمية لشبه الجزيرة لتلد وترضع صغارها.
وتقول مارسيلا أوهارت، طبيبة بيطرية في (معهد الصحة الواحدة) بجامعة كاليفورنيا "فرضيتنا الرئيسية حاليا تستند إلى بعض الأدلة التي نلاحظها على الحيوانات، بما في ذلك آفات جلدية مميزة للغاية تشبه المربع وتظهر خاصة على ظهورها- تشير إلى احتمال وجود عدوى بكتيرية".
على مدى عقود، دأبت الطيور البحرية على نقر الحيتان التي تصعد إلى السطح للتنفس، حيث تقتات بشراهة على جلودها وطبقات الدهون (الشحم) لديها وقد تعلمت الحيتان البالغة الصعود إلى السطح بحيث تبرز رؤوسها فقط، مبقية ظهورها مغمورة تحت الماء وبعيدة عن متناول طيور النورس أما الصغار فلا تستطيع القيام بهذه المناورة، مما يجعلها عرضة للهجمات.
• إرتفاع درجات حرارة مياه البحر وظاهرة النينو قد تسهمان في إستقواء البكتيريا.
- الباحثون يحجمون عن كشف الاعداد الحقيقة للعجول النافقة.
- أعداد الحيتان الصائبة الجنوبية تدريجيا منذ حصولها على الحماية الدولية عام 1935.
ورغم أن السكان أبلغوا عن العثور على مئات الجيف، إلا أن الباحثين أحجموا عن إعلان حصيلة محددة لنفوق تلك الحيوانات، مشيرين إلى أن العدد النهائي سيتضح بعد انتهاء الموسم في أواخر شهر نوفمبر تشرين ثان تقريبا.
وتقوم أوهارت وفريق يضم علماء أحياء وأطباء بيطريين وحراس محميات بمسح المنطقة بحثا عن جيف صغار الحيتان النافقة، مستخدمين في ذلك الشواطئ والقوارب والطائرات والطائرات المسيرة (الدرون).
وأوضحت أوهارت أنه تم بالفعل رصد بكتيريا في تلك الأنسجة، لكن الباحثين لا يزالون يعملون على استنبات العينات لتحديد نوع الميكروبات ومعرفة ما إذا كانت العدوى هي السبب المباشر للنفوق.

وحتى في حال ثبوت أن البكتيريا هي السبب، يظل على الباحثين تحدي العوامل التي جعلتها فتاكة بهذا الشكل خلال هذا العام، تقول أوهارت إن التغيرات في الظروف البحرية، مثل ارتفاع درجة حرارة مياه البحر، والتي يُحتمل ارتباطها بتغير المناخ أو ظاهرة النينيو، قد تساهم في "هذه الظروف الحرجة التي تصبح فيها هذه البكتيريا قوية بما يكفي للتغلب على مناعة صغار الحيتان والتسبب في نفوقها".
وقد سميت الحيتان الصائبة بهذا الاسم نسبة إلى صيادي الحيتان الذين اعتبروها الحيوانات "الصائبة" للصيد لأنها تسبح ببطء، وتبقى قريبة من الشاطئ، وتطفو على سطح الماء بعد قتلها، وذلك وفقا للجنة الدولية لصيد الحيتان، وهي هيئة عالمية مكلفة بتنظيم صيد الحيتان.
وعلى الرغم من استمرار الصيد غير القانوني حتى سبعينيات القرن الماضي، فقد تعافت أعداد الحيتان الصائبة الجنوبية تدريجيا منذ حصولها على الحماية الدولية عام 1935.
لكن تعافيها لا يزال مهددا بالضغوط نفسها التي تواجه الحيتان في جميع أنحاء العالم وهي انخفاض الإمدادات الغذائية، والتشابك في معدات الصيد، والتسربات النفطية، والاصطدام بالسفن.
https://channel8.com/arabic/news/25137
قبل ساعة واحدة